موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٣٣٦ - س
عن سبب و يرتقي إلى مسبّب الأسباب. و لا يجوز أن يكون الإنسان متبديا فعلا من الأفعال من غير استناد إلى الأسباب الخارجة التي ليست باختيارية، و تستند تلك الأسباب إلى الترتيب و الترتيب يستند إلى التقدير و التقدير يستند إلى القضاء و القضاء ينبعث عن الأمر، و كل شيء بقدر (ف، ف، ١٧، ٢)- السبب هو كل ما يتعلّق به وجود الشيء من غير أن يكون وجود ذلك الشيء داخلا في وجوده أو متحقّقا به وجوده. فمنه سبب معدّ، و منه سبب موجب (س، ع، ٥١، ١٩)- إنّ السبب للشيء لا يخلو إما أن يكون داخلا في قوامه و جزءا من وجوده، أو لا يكون (س، شأ، ٢٥٨، ١)- قد يجوز أن تكون ماهيّة الشيء سببا لصفة من صفاته. و أن تكون صفة له، سببا لصفة أخرى، مثل الفصل للخاصّة. و لكن لا يجوز أن تكون الصفة التي هي الوجود للشيء، إنّما هي بسبب ماهيّته التي ليست هي الوجود، أو بسبب صفة أخرى؛ لأن السبب متقدّم في الوجود، و لا متقدّم بالوجود قبل الوجود (س، أ ٢، ٣٤، ١)- إن كان هاهنا سبب هذه حاله في موجود موجود، أعني أن تكون جميع الأسباب من أجله في موجود موجود، الّا تكون هذه الأسباب التي هي أواخر في الكون متقدّمة في الوجود غير متناهية (ش، ت، ٣٢، ٣)- السبب الذي هو الصورة بيّن وجوده ... بيانين منطقيين: أحدهما الحدّ و الآخر السؤال بحرف لم (ش، ت، ١٠١١، ١٢)- إن السبب الذي هو ماهيّة الشيء و صورته أكثر ما يخفى إذا سئل عنه في الأشياء التي لا تحمل على شيء آخر و هي الجواهر، و ذلك يكون بحرف ما مثل أن يسأل ما هو الإنسان (ش، ت، ١٠١٢، ٨)- الذي يكون لغير علّة و لا سبب هو عن الاتفاق (ش، م، ٢٠١، ٦)- السبب ... هو الغاية (ش، سط، ٤١، ١٦)- أما السبب الذي هو الغاية فبيّن أيضا من أمره أنه ليس يمر إلى غير نهاية. فإن هذا الوضع يعود برفعه لأنه إذا كانت الحركة و السعي إلى غير نهاية و غير نهاية طريق غير منقض فليس هاهنا شيء يكون نحوه الحركة و السعي، فهو إذن عبث و باطل. و إنما ليس يمتنع هذا في الأشياء التي وجود الغاية فيها تابع للحركة، بل و في الأشياء التي لها غايات من حيث هي موجودة فقط، مما ليس شأنها أن تتغيّر و هي الأمور التي ليست في هيولى (ش، ما، ١٣١، ١٧)- السبب في اللغة اسم لما يتوصّل به إلى المقصود، و في الشريعة عبارة عمّا يكون طريقا للوصول إلى الحكم غير مؤثّر فيه (جر، ت، ١٢١، ١٧)
سبب اتفاقي
- السبب الاتفاقي يجوز أن يتأدّى إلى علّته الذاتية و يجوز أن لا يتأدّى (ر، م، ٥٢٩، ٩)
سبب أول
- إنّ السبب الأوّل الذي وجوده في جوهره ليس إنّما أفاض بوجود ما لا يمكن أن لا يوجد فقط بل بوجود ما يمكن أن لا يوجد حتى لا يبقى شيء من أنحاء الوجود إلّا أعطاه (ف، سم، ٥٧، ٢)- إن السبب الأول نسبته إلى سائر الموجودات كنسبة ملك المدينة الفاضلة إلى سائر أجزائها.
فإن البريئة من المادة تقرب من الأول، و دونها