موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٣٢٧ - ز
الحركة، أعني أنّه مدّة تعدّها الحركة؛ فإن كانت حركة كان زمان، و إن لم تكن حركة لم يكن زمان (ك، ر، ٢٠٤، ٥)- الجرم و الحركة و الزمان لا يسبق بعضها بعضا في الإنّيّة؛ فهي معا (ك، ر، ٢٠٥، ١٢)- تكون الحركات متساوية- عن غير إرادة- و تسمّى (نفسا نباتية). أو حركة مع إرادة، أو على لون واحد، أو ألوان كثيرة كيف ما كانت، و تسمّى (النفس الحيوانية) و (النفس الفلكية).
و الحركة تتصل بها أشياء تسمّى (زمانا) و مقطع الزمان يسمى (آنا) (ف، ع، ١٠، ١١)- الزمان يتشخّص بالوضع و كل زمان له وضع مخصوص لأنه تابع لوضع من الفلك مخصوص. و المكان يتشخّص أيضا بالوضع فإن لهذا المكان نسبة إلى ما يحويه مغايرة لنسبة المكان و الآخر إلى ما يحويه (ف، ت، ٢١، ٢٠)- أمّا الزمان الذي هو رسم الفلك بحركته الخاصة فليس فيه جزء أشرف من جزء، و كذلك المكان، لأنّه رديف الزمان. و لا سبيل في مثل هذه المسائل إلى معرفة الحقائق إلّا بالأمانة التي هي شاملة للعالم، غالبة عليه من محيطه إلى مركزه (تو، م، ١٤٣، ١٩)- إنّ المكان من قبيل الحسّ، و الزمان من قبيل النفس، و كأنّ الزمان من حدّ المحيط، و المكان من حدّ المركز (تو، م، ١٧٣، ١٠)- الزمان منسوب إلى حركات الفلك، فجوهره شريف. و المكان من جوهر المحيط، فجوهره محطوط (تو، م، ١٧٣، ١٣)- يقال: ما الزمان: الجواب هو مدّة تعدّها الحركة غير ثابتة الحركة (تو، م، ٣١٣، ١٠)- الزمان أثر من آثار هذا العالم (تو، م، ٣٣٣، ٥)- أما الزمان عند جمهور الناس فهو مرور السنين و الشهور و الأيام و الساعات، و قد قيل أنّ عدد حركات الفلك بالتكرّر، و قد قيل أنّه مدّة يعدّها حركات الفلك (ص، ر ٢، ١٣، ١٢)- الزمان عدد حركات الفلك و المكان سطحه الخارج، فإذا لم يكن فلك فلا زمان و لا مكان، بل لما أبدع الباري تعالى الفلك و أداره و أوجد المكان و الزمان معا بعد وجود الفلك (ص، ر ٣، ٣٣٥، ٤)- أما الزمان فهو شيء غير مقداره و غير مكانه، و هو أمر به يكون" القبل" الذي لا يكون معه" البعد". فهذه القبيلة له لذاته، و لغيره به، و كذلك البعدية. و هذه القبليات و البعديات متّصلة إلى غير نهاية (س، ع، ٢٦، ٧)- الزمان، إذ لا ثبات ل" قبله" مع" بعده" فهو متعلّق بالتغيّر، و لا بكل تغيّر، بل بالتغيّر الذي من شأنه أن يتّصل (س، ع، ٢٧، ١٣)- لأنّ كل حركة مبتدئة في العالم فهي" بعد" ما لم يكن فيها فلها" قبل"، و" القبل" زمان، فالزمان أقدم من الحركة المبتدئة، فهو إذن أقدم من التي في الكيف و الكم و الأين المستقيم (س، ع، ٢٨، ٢)- الزمان يضاهي المصنوع هو مقدار الحركة من جهة المتقدّم و المتأخّر (س، ح، ٢٩، ٧)- ليس زمان لا ينقسم، حتى يجوز أن تقع فيه حركة ما لا ميل له، و لا تكون له نسبة إلى زمان حركة ذي ميل (س، أ ١، ٢٦٦، ٥)- الزمان أقدم من الحركة المبتدئة، فهو إذا أقدم من الذي في الكيف و الكم و الأين المستقيم (س، ر، ١٦، ٢)- لا يتصوّر الزمان إلّا مع الحركة، و متى لم يحسّ بحركة لم يحسّ بزمان (س، ن، ١١٦، ١٦)