موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٢٧٦ - ح
حركة واحدة بالذات
- الحركة الواحدة بالذات إنما تكون بمتحرّك واحد (ش، ما، ١٤٤، ٢٠)
حركة و زمان
- إن تلازم الحركة و الزمان صحيح. و إن الزمان هو شيء يفعله الذهن في الحركة. لأنه ليس يمتنع وجود الزمان، إلا مع الموجودات التي لا تقبل الحركة. أما وجود الموجودات المتحرّكة، أو تقدير وجودها، فيلحقها الزمان ضرورة، فإنه ليس هاهنا إلا موجودان: موجود يقبل الحركة، و موجود ليس يقبل الحركة.
و ليس يمكن أن ينقلب أحد الموجودين إلى صاحبه إلا لو أمكن أن ينقلب الضروري ممكنا. فلو كانت الحركة غير ممكنة، ثم وجدت لوجب أن تنقلب طبيعة الموجودات التي لا تقبل الحركة إلى طبيعة التي تقبل الحركة، و ذلك مستحيل (ش، ته، ٦٣، ٥)- توهّم القبلية، قبل ابتداء الحركة الأولى، التي لم يكن قبلها شيء متحرّك، هو مثل توهّم الخيال أن آخر جسم العالم، و هو الفوق مثلا، ينتهي ضرورة: إما إلى جسم آخر، و إما إلى خلاء. و ذلك أن البعد هو شيء يتبع الجسم، كما أن الزمان هو شيء يتبع الحركة. فإن امتنع أن يوجد جسم لا نهاية له امتنع بعد غير متناه، و إذا امتنع أن يوجد بعد غير متناه امتنع أن ينتهي كل جسم إلى جسم آخر، أو إلى شيء يقدّر فيه بعد، و هو الخلاء مثلا، و يمر ذلك إلى غير نهاية. و كذلك الحركة و الزمان هو شيء تابع لها. فإن امتنع أن توجد حركة ماضية غير متناهية، و كانت هاهنا حركة أولى متناهية الطرف من جهة الابتداء، امتنع أن يوجد لها قبل، إذ لو وجد لها قبل لوجدت قبل الحركة الأولى حركة أخرى (ش، ته، ٦٣، ٢٧)- ليس يتبع الزمان الحركة، على نحو ما تتبع النهاية العظم؛ لأن النهاية تتبع العظم من قبل أنها موجودة فيه، كما يوجد العرض في موضوعه المتشخص بشخصه، و المشار إليه بالإشارة إلى موضعه، و كونه موجودا في المكان الذي فيه موضوعه. و ليس الأمر كذلك في لزوم الزمان و الحركة. بل لزوم الزمان عن الحركة أشبه شيء بلزوم العدد عن المعدود. أعني أنه كما لا يتعيّن العدد بتعيّن المعدود، و لا يتكثّر بتكثّره، كذلك الأمر في الزمان مع الحركات. و لذلك كان الزمان واحدا لكل حركة و متحرّك و موجودا في كل مكان (ش، ته، ٦٥، ١٦)- الحركة و الزمان و ما فيه الحركة و المتحرّك أيضا منقسم، إلا أن ذلك للمتحرّك في الكم و الأين بالذات و في الكيف بالعرض. و كان السبب في انقسام هذه الأشياء هو انقسام المتحرّك (ش، سط، ١٠٣، ٢)
حركة وضعية
- الحركة الوضعية هي التي بها يستحفظ الزمان المتّصل، و هي الدورية (س، أ ٢، ١٦٣، ٢)- الحركة التي من وضع إلى وضع تسمّى وضعية (س، ر، ٥، ١٠)- الحركة تقال على وجوه: فمنها الحركة المكانية و هي التي ينتقل بها المتحرّك من مكان إلى مكان، و منها الحركة الوضعية و هي التي تتبدّل بها أوضاع المتحرّك و تنتقل أجزاؤه في أجزاء مكانه و لا تخرجه عن جملة مكانه كالدولاب و الرحا، و منها حركة النمو و النقص يعظّم بها المتحرّك و يصغّر و منها حركة الاستحالة كالتي يسخن بها و يبرد (بغ، م ١، ٢٨، ٢)