موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ١٠٩ - أ
للشيء و إن كان ما يوجد فوجوده ضروري (س، ن، ٢٣٨، ١٣)- باطل أن يقال: الإمكان جوهر قائم بنفسه، لأنّه وصف مضاف إلى ما هو إمكانه، فلا يعقل قيامه بنفسه، فوجب لا محالة أن يكون له موضوع، فيرجع حاصل الإمكان إلى وصف المحل بقبول التغيّر (غ، م، ٢٠١، ٢٢)- الإمكان ... هو وصف إضافي إلى جوهر يقوم به (غ، م، ٢٧٦، ٥)- إنّ الإمكان لو استدعى شيئا موجودا يضاف إليه و يقال إنّه إمكانه، لاستدعى الامتناع شيئا موجودا يقال إنّه امتناعه، و ليس للممتنع في ذاته وجود، و لا مادة يطرأ عليها المحال حتى يضاف الامتناع إلى المادة (غ، ت، ٦٦، ٣)- إنّ الإمكان صنفان: صنف طبيعي و صنف إلهي. فالطبيعي هو الذي يدرك بالعلم و يقدر الإنسان على الوقوف عليه من تلقائه. و أمّا الصنف الإلهي فإنّما يدرك بمعونة إلهية (ج، ر، ١٤١، ١٢)- إنّ الإمكان للشيء متقدّم على وجوده في العقل، فإنّ الممكنات تكون ممكنة، ثمّ توجد.
و لا يصحّ أن يقال إنّها توجد، ثمّ تصير ممكنة.
و الإمكان بمفهوم واحد يقع على المختلفات.
ثمّ هو عرضيّ للماهيّة و يوصف به الماهيّة، فليس الإمكان شيئا قائما بنفسه. و ليس بواجب الوجود، إذ لو وجب وجوده بذاته، لقام بنفسه؛ فما افتقر إلى إضافة إلى موضوع.
فيكون ممكنا إذن، فإمكانه يعقل قبل وجوده (سه، ر، ٦٨، ١٣)- العدميّات- كالسكون- أيضا أمر عقليّ، فإنّ السكون إذا كان عبارة عن انتفاء الحركة فيما يتصوّر فيه الحركة، و الانتفاء ليس بأمر محقّق في الأعيان و لكنّه في الذهن معقول، و الإمكان أيضا أمر عقليّ، فيلزم أن يكون الأعدام المقابلة كلّها أمورا عقليّة (سه، ر، ٧٠، ١١)- إن تعقّل الإمكان غير تعقّل الوجوب، لأنهما إن كانا واحدا كان اقتضاؤهما واحدا، و ليس كذا (سه، ر، ٨٤، ١٢)- الإمكان ... منه ما هو في الفاعل، و هو إمكان الفعل. و منه ما هو في المنفعل، و هو إمكان القبول. و ليس ظهور الحاجة فيهما إلى المرجّح على التساوي (ش، ته، ٢٨، ١)- من حججهم (الفلاسفة) في أن الموجود المتحرّك ليس له مبدأ، و لا حادث لكلّيته:
إنه متى وضع حادثا وضع موجودا قبل أن يوجد. فإن الحدوث حركة، و الحركة ضرورة في متحرّك، سواء وضعت الحركة في زمان، أو في الآن. و أيضا فإن كل حادث فهو ممكن الحدوث قبل أن يحدث. و إن كان المتكلمون ينازعون في هذا الأصل، فسيأتي الكلام معهم فيه. و الإمكان لاحق ضروري من لواحق الموجود المتحرّك. فيلزم ضرورة، إن وضع حادثا أن يكون موجودا قبل أن يوجد (ش، ته، ٦٠، ١٣)- الإمكان يتقدّم خروج الشيء إلى الفعل؛ أعني وجود الشيء الممكن (ش، ته، ٧٢، ١٩)- جحد تقدّم الإمكان للشيء الممكن جحد للضروريات: فإن الممكن يقابله الممتنع من غير وسط بينهما، فإن كان الشيء ليس ممكنا قبل وجوده، فهو ممتنع ضرورة، و الممتنع إنزاله موجودا كذب محال. و أما إنزال الممكن موجودا فهو كذب ممكن، لا كذب مستحيل (ش، ته، ٧٢، ٢٢)- من يسلّم أن العالم كان قبل أن يوجد ممكنا إمكانا لم يزل، فإنه يلزمه أن يكون العالم أزليا، لأن ما لم يزل ممكنا إن وضع أنه لم يزل