موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ١٠٠٢ - و
خارج النفس في الوجود، مثل ما يفهم من قولنا: موجود أبيض، و إنما يفهم منه حالة عدمية هي عدم الانقسام. و كذلك واجب الوجود إنما يفهم من وجوب الوجود حالة عدمية اقتضتها ذاته، و هو أن يكون وجوب وجوده بنفسه لا بغيره (ش، ته، ١٢١، ١٩)- لما كان معنى الوحدة في واحد واحد من تلك المفارقات إنما هو أن يكون المعقول منها واحدا، و ذلك بأن تترقّى المعقولات الكثيرة التي تجوهر بها واحد واحد منها إلى معقول واحد، لزم ضرورة أن يكون معنى الوحدة إنما يوجد حقيقة و أولا للأول ثم لما يليه ثم لما يليه في الرتبة، حتى يكون أكثر العقول كثرة معقولات هذا العقل الذي فينا. و هذا هو الواحد الذي لم نزل نطلبه بالقول المتقدّم و هو الواحد في الجوهر الذي به استفادت سائر الجواهر وحداتها (ش، ما، ١٥٩، ١٦)- الوحدة مقوّمة للكثرة (ر، م، ٩٦، ١٠)- لا شيء من الوحدة و الكثرة موضوعهما واحد لأنّ الوحدة الطارئة إذا طرأت فلا بدّ و أن تعدم الوحدات التي كانت ثابتة قبل ذلك (ر، م، ٩٦، ١١)- الوحدة تحلّ في الشيء من حيث هو، لا من حيث أنّه جزء لشيء آخر، و لا من حيث أنّه مجموع (ط، ت، ٣٣٠، ٦)
وحدة عددية
- قيل في حدّ الوحدة العددية إنها التي بها يقال في شيء شيء إنه واحد. فمن هذه الأشياء ما هي منحازة بأماكنها التي تحويها و هو أشهر الانحيازات، و منها ما هي منحازة بنهاياتها فقط و هي المتماسّة، و منها ما انحيازها بالوهم فقط، و بهذه الجهة تلحق العدد المتّصل. و إذا كان هذا هكذا فالواحد العددي في هذه الأشياء إنما يدل منها على أمور هي خارجة عن ذاتها (ش، ما، ٤٤، ١٢)- الواحد بالعدد طبيعته غير طبيعة سائر الوحدات، و ذلك أن الواحد العددي هو معنى الشخص مجرّدا عن الكمية، أعني الذي به الشخص شخص لأنه أيضا هو شخص بمعنى غير منقسم فيجرّده الذهن من المواد و يأخذه معنى مفارقا. و ذلك أن الواحد بالعدد و الوحدة العددية إنما هو شيء تفعله النفس في أشخاص الموجودات، و لو لا النفس لم تكن هنالك وحدة عددية و لا عدد أصلا بخلاف الأمر في الخط و السطح، و بالجملة الكم المتصل.
و لذلك كان العدد أشد تبرّيا من المادة (ش، ما، ١١٧، ١)
وحدة في العقل
- إنّ الوحدة التي في العقل تصوّر كل شيء بصورته التي لا كثرة فيها و لا اختلاف و لا تعاند و لا محادة، حتى إذا غلبت الكثرة و غمر التضاعف و انقسمت الأشياء إلى الجنس و النوع و الفصل و الخاصة و العرض، جاء الاختلاف و التعاند إمّا ظاهرين و إمّا خفيّين (تو، م، ٣٥٩، ١١)
وحي
- إنّ النظر في هذا النطق و البحث عنه، و معرفة كيفية إدراك النفس معاني الموجودات في ذاتها بطريق الحواس، و كيفية انقداح المعاني في فكرها من جهة العقل الذي يسمّى الوحي و الإلهام و عبارتها عنها بألفاظ بأي لغة كانت يسمّى علم المنطق الفلسفي (ص، ر ١، ٣١١، ٩)