موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٨٤ - و
واحد؛ و أما الواحد بالمجاز فهو كل جملة يقال لها واحد كما يقال عشرة واحدة و مائة واحدة و ألف واحد (ص، ر ١، ٢٤، ١٣)- إطلاق اسم الواحد على أشياء كثيرة (مجازا) لاندراجها تحت كلّي واحد، و ذلك خمسة:
الأول: الاتحاد بالجنس، كقولك: الإنسان و الفرس واحد بالحيوانية. الثاني: اتحاد النوع، كقولك: زيد و عمرو واحد بالإنسانية.
الثالث: الاتحاد بالعرض، كما يقال: الثلج و الكافور واحد بالبياض. الرابع: في النسبة كقولك: نسبة الملك إلى المدينة، و نسبة النفس إلى البدن، واحدة. الخامس: في الموضوع، كقولك في السكر: إنّه أبيض و حلو، فنقول:
الأبيض و الحلو واحد، أي موضوعهما واحد (غ، م، ١٨٤، ١٣)
واحد بالمساواة
- (التي حدّها) الواحد بالمساواة هي التي نسبتها واحد، كالأشياء الطبّية المنسوبة جميعا إلى الطّب (ك، ر، ١٥٩، ١٤)- أما الواحد بالمساواة فهو بمناسبة ما، مثل أنّ حال السفن عند الربّان و حال المدينة عند الملك واحدة، فإنّ هاتين حالتان متّفقتان، و ليس وحدتهما بالعرض، بل وحدة ما يتّحد بهما بالعرض، أعني وحدة السفينة و المدينة بهما هي وحدة بالعرض (س، شأ، ١٠٢، ٧)- كل ما كان واحدا بالنسبة فهو واحد بالجنس، و ليس ينعكس هذا حتى يكون كل ما هو واحد بالجنس هو واحد بالمساواة و إنما كان ذلك كذلك لأن المساواة جنس ما (ش، ت، ٥٥٠، ١٦)
واحد بالمعنى الكلّي
- إن الواحد يقال على الأنحاء التي ... ترجع إلى معنيين: أحدهما الواحد بالعدد، و الثاني الواحد بالمعنى الكلّي، و الواحد بالمعنى الكلّي كما قيل ينقسم إلى الواحد بالنوع و الواحد بالجنس ... و كذلك الواحد بالعدد يقال على المتصل أولا ثم ثانيا و على التشبيه على الملتحم ثم على المرتكز ثم على المرتبط، و قد يقال الواحد بالعدد على الشخص المشار إليه الذي لا ينقسم بما هو شخص نوع ما مثل زيد و عمرو، و قد يقال على ما لا ينقسم لا بالكمية و لا بالعموم. و هذا هو الواحد الذي هو مبدأ العدد. و قد يقال على ما لا ينقسم بالكلمة و الحد، و هذا هو الانقسام الذي يخصّ المركّبات. و هذا أحرى ما قيل عليه الواحد بالعدد (ش، ما، ١١٣، ٩)- الواحد بالمعنى الكلّي إذا أنزل أنه إنما يدل على عرض مشترك للمقولات العشر فلا تخلو دلالته على ذلك العرض الموجود في واحد واحد منها أن تكون دلالته تواطئوا و دلالة الاسم المشكّك، أعني الذي يقال بتقديم و تأخير أو دلالة اشتراك محض (ش، ما، ١١٦، ١)
واحد بالنسبة
- من الواحد ما هو غير حقيقي، و هو: إمّا بحسب شركة في محمول، فما بحسب اتّحاد النوع يسمّى مشاكلة، و ما بحسب الجنس مجانسة، و ما بحسب الوضع مطابقة، و ما بحسب الكيف مشابهة، و ما بحسب الكم مساواة، و ما بحسب الإضافة يسمّى واحدا بالنسبة، كما يقال نسبة النفس إلى البدن كنسبة الملك إلى المدينة. و إمّا في الموضوع كما يقال: الحلو و الأصفر واحد، أي موضوعهما