موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٧٦ - و
و لا كان أيضا مباينا لجميع الأشياء (ش، ت، ٣٣٤، ٥)- يقال الواحد على الأشياء الواحدة بالصورة المنقسمة بالكمّية و هي الأشياء المتشابهة الأجزاء و هي التي تشترك أجزاؤها في الاسم و الحدّ، مثل أن جزء العظم عظم و جزء الماء ماء. و هذه كما قال (أرسطو) لا تتجزّأ بالموضوع و بالمكان (ش، ت، ٥٣٢، ١٢)- الدليل على أن الواحد يقال على المتصل و على الصورة و على ما هو كل أي غير ناقص، أن الكثرة تقال على الأشياء المنفصلة المختلفة بالصورة و لا يقال أيضا واحد لما نقصه ما كان من قبله كلّا و تامّا مثل الناقص عضوا (ش، ت، ٥٤٢، ٤)- حدّ الواحد أنه مبدأ العدد لا أنه عدد (ش، ت، ٥٤٥، ١١)- إنما كان الواحد مبدأ العدد لأن الأشياء إنما تكال و تقدّر أولا و بالذات بالشيء الأول الذي هو فيها غير منقسم و هو الذي منه تركّب.
فيجب في كل مقدار أول أن يكون بهذا أولا بما هو و أن يكون هو المبدأ، و ذلك أن في كل جنس يوجد في الموجود فيه أول في الوجود و في المعرفة (ش، ت، ٥٤٥، ١٣)- الواحد في كل جنس هو ابتداء المعرفة في ذلك الجنس (ش، ت، ٥٤٦، ١٠)- ليس الواحد في جميع الأجناس الذي به يعرف جنس جنس هو طبيعة واحدة بعينها بل هو في كل جنس غيره في الآخر. مثال ذلك أن الواحد في النغم هي النغمة التي تسمّى الإرخاء، و أحسب هذه هي التي تسمّى عندنا البعد الطنيني (ش، ت، ٥٤٦، ١٥)- الواحد بالجملة ... هو الذي لا يتجزّأ إما في الكمّية و إما في الصورة و الكيفيّة. فما كان منه لا يتجزّأ البتة في الكمّية و لا له وضع من شيء فهو الواحد الذي هو مبدأ العدد ... و ما كان منه لا يتجزّأ أيضا البتة في الكمّ و كان له وضع فهي ... و ما كان مما له وضع و لا يتجزّأ إلّا بجهة واحدة فقط فهو الخط ... و ما يتجزّأ بنوعين أي في الطول و العرض فهو السطح ... و ما يتجزّأ إلى طول و عرض و عمق فهو الجسم و هو الواحد بالكلّية أي التام (ش، ت، ٥٤٧، ١١)- إذ قد تبيّن أن الواحد يقال على أنواع كثيرة، و كانت الكثرة تقابل الواحد، فبيّن أنّ الكثرة تقال على أنواع كثيرة أي لكل واحد كثرة يقابلها (ش، ت، ٥٥١، ٢)- الواحد من حيث هو مبدأ العدد و مكياله فهو أيضا داخل في المضافات التي في العدد (ش، ت، ٦١٥، ١٢)- إنما كان الكل و الواحد معنى متشابها لأن الوحدانية كأنها كلّية ما للكمّية. يريد (أرسطو) الوحدانية التي تقال على المتصل و ذلك أنها كالكلّية المحيطة بالأجزاء (ش، ت، ٦٧٠، ٥)- بيّن أنه لا يمكن أن يكون الواحد و الهويّة جوهرا لأشياء كثيرة (ش، ت، ١٠٠١، ٧)- إن الواحد الذي يدل عليه الحدّ الواحد هو واحد بالجوهر الذي هو الصورة أي بالصورة الأخيرة و الفصل الأخير (ش، ت، ١٠٦٧، ١٠)- إذا كانت الكلّيات ليست جواهر فبيّن أن الموجود العام ليس بجوهر موجود خارج النفس كما ليس الواحد العام جوهرا ... من قبل أن الواحد و الهويّة محمولات كلّية لا وجود لها إلّا من حيث هي في الذهن (ش، ت، ١٢٧١، ١٣)- اسم الواحد و الموجود و الهوية مترادفان (ش،