موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٧٤ - و
و بالجملة لما اشترك في كلّي ما. و موضوع هذا الصنف الواحد كثير. فإنّ أشخاص الخيل واحدة بالنوع و أشخاص النبات كلّها واحدة بالجنس (ج، ر، ١٥٦، ٢)- يقال الواحد بالعدد ... فيقال للمتّصل ما دام متّصلا أنّه واحد، و إذا انقسم صار كثيرا (ج، ر، ١٥٦، ٥)- يقال الواحد في المعقول إذا دلّ عليه لفظ مفرد و بلفظ مركّب تركيب تقييد (ج، ر، ١٥٦، ١٧)- الواحد في المفاوضات يقال على الواحد بالجنس كالإنسان و الفرس فإنّهما واحد في الحيوانية. و على الواحد بالنوع كزيد و عمرو في الإنسانية. و على الواحد بالشخص كزيد و عمرو. و على الواحد بالذات كالنفس الواحدة. و على الواحد بالعرض كالعسكر و القبيلة. و على الواحد بالاتّصال كالأشياء الملتصق بعضها ببعض و ذلك هو الاتّصال العرضي. و على الواحد بالحقيقة لما لا كثرة فيه بوجه من هذه الوجوه. و على الواحد بالمجاز كالذي فيه كثرة بهذه الوجوه المذكورة (بغ، م ١، ٢٥، ١٦)- إن الجملة و الواحد يختلفان بالواحد و الكثير و لا يختلفان بالطبع و الماهيّة، فإنّ ماهيّة الجملة و ماهيّة الواحد من الجملة واحدة بالطبيعة و الوجود (بغ، م ٢، ٢٣، ٢٣)- يقال واحد للواحد بالشخص كشخص الإنسان الواحد مع كثرة أعضائه و أخلاطه و جواهره و أعراضه و وحدانيته بالاتصال و الحركة في المكان معا بالانتقال، و يقال واحد للواحد بالنوع كما يقال لأشخاص كثيرة مثل زيد و عمرو إنّها واحد بالإنسانية و هو معنى مشترك بالمماثلة في الذهن. و يقال واحد بالجنس لما يشترك فيه من الأنواع الكثيرة كالفرس و الإنسان في الحيوانية، و يقال واحد للواحد بالصنف كأشخاص السودان و البيضان من الناس و غيرهم، و يقال واحد بالعرض كالعسكر بما فيه من الأشخاص، و يقال واحد بالذات أو العدد كالشمس مثلا و واحد بالهوهو كالشيء البسيط الذي لا تركيب فيه و لا له أجزاء.
فيكون الحاصل من جميع ذلك أنّ الواحد يقال لما لا ينقسم و لا كثرة فيه بوجه من الجهة التي قيل فيه أنّه واحد بها (بغ، م ٢، ٥٨، ٦)- إنّ الواحد بالواحد واحد يعني بصفات وجدت له بذاته و من ذاته لا من غيره (بغ، م ٢، ٦٠، ١٠)- قال المتأخّرون (الفلاسفة) أنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا واحد (بغ، م ٢، ١٥٠، ٢٠)- الواحد على أنحاء: الأول ما لا ينقسم بالقوة و لا بالفعل. و الثاني هو الواحد بالاتصال كالخط الواحد و الماء الواحد، و ينقسم في الكمّ إلى أجزاء متشابهة. و الثالث الواحد بالاجتماع كالكرسي من المختلفات (سه، ل، ١٢٥، ٢٠)- من الواحد ما هو غير حقيقي، و هو: إمّا بحسب شركة في محمول، فما بحسب اتّحاد النوع يسمّى مشاكلة، و ما بحسب الجنس مجانسة، و ما بحسب الوضع مطابقة، و ما بحسب الكيف مشابهة، و ما بحسب الكم مساواة، و ما بحسب الإضافة يسمّى واحدا بالنسبة، كما يقال نسبة النفس إلى البدن كنسبة الملك إلى المدينة. و إمّا في الموضوع كما يقال: الحلو و الأصفر واحد، أي موضوعهما واحد (سه، ل، ١٢٦، ١)- لا يمكن أن يكون الواحد و الموجود جنسا لجميع الأشياء لأن هاهنا أجناسا عالية ليس بعضها داخلا تحت بعض و كل واحد ينفرد