موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٥٣ - ه
- نحن (ابن سينا) نسمّي إمكان الوجود قوة الوجود، و نسمّي حامل قوة الوجود الذي فيه قوة وجود الشيء موضوعا و هيولى و مادة و غير ذلك بحسب اعتبارات مختلفة، فإذن كل حادث فقد تقدّمته المادة (س، شأ، ١٨٢، ١٧)- إنّ الهيولى لا تتجرّد عن الصورة الجسمية (س، أ ١، ١٨٣، ٣)- إنّ الهيولى مفتقرة في أن تقوم بالفعل، إلى مقارنة الصورة. فإما أن تكون الصورة هي العلّة المطلقة الأولية لقيام الهيولى بها مطلقا، أو تكون الصورة آلة، أو واسطة، لمقيم آخر يقيم الهيولى بها مطلقا (س، أ ١، ١٩٠، ٣)- الهيولى و الصورة لا تكونان في درجة التعلّق و المعية على السواء. و للصورة في الكائنة الفاسدة تقدّم ما. فيجب أن يطلب كيف هو (س، أ ١، ٢١١، ١)- إنّ كل جسم طبيعي فهو متقوّم الذات من جزءين أحدهما يقوم مقام الخشب من السرير و يقال له هيولى، و مادة و الآخر يقوم مقام صورة السرير من السرير و يسمّى صورة (س، ر، ٤، ٦)- الهيولى بنفسها لا تقدير لها و لا كم، و إذا كانت كذلك لم يفترض لها مقدار معيّن تكتسبه دون ما هو أصغر منه أو أكبر منه بل يتبع ذلك حال القوة التي ينالها أولا و يتوسّطها بتكمّم (س، ر، ٤٤، ٢)- إنّ كل واحد من الأجسام الطبيعية مركّب من هيولى، أعني المادة، و من صورة. أما الهيولى فمن خاصيّتها أنّ بها ينفعل الجسم الطبيعي بالذات، إذ السيف لا يقطع بحديده بل بحدّته، التي هي صورته، و إنّما ينثلم بحديده لا بحدّته ... و أما الصورة فخاصيّتها أنّ بها تؤدّي الأجسام أفاعيلها، إذ السيف ليس يقطع بحديده بل بحدّته، و أنّ الأجسام إنّما تتغاير بجنسها، أعني الصورة (س، ف، ١٥٢، ١٨)- قسط الصورة في الوجود أوفر من قسط المادة لأنّها علّتها المعطية لها الوجود و يليها الهيولى و وجودها بالصورة (س، ن، ١٠١، ١٢)- مجرّد الهيولى جوهر، و مجرّد الصورة جوهر.
و مجموعهما- و هو الجسم- جوهر (غ، م، ١٤٣، ٩)- القابل لا يخلو: إمّا أن يكون عين الاتصال أو غيره. فإن كان عين الاتصال فهو محال، لأنّ القابل هو الذي يبقى مع المقبول إذ لا يقال المعدوم قبل الوجود فالاتصال لا يقبل الانفصال، فلا بدّ من أمر آخر هو القابل للاتصال و الانفصال جميعا و ذلك القابل يسمّى (هيولى) بالاصطلاح. و الاتصال المقبول يسمّى (صورة) (غ، م، ١٥٥، ٧)- الهيولى ليس لها وجود بالفعل بنفسها دون الصورة، البتّة، بل يكون أبدا وجودها مع الصورة. و كذلك الصورة لا تقوم بنفسها دون الهيولى (غ، م، ١٥٨، ٢)- إنّ الهيولى إذا فرضت مجرّدة عن الصورة، فلا تخلو: إمّا أن تنقسم، أو لا تنقسم. فإن كانت تنقسم فإذن فيها الصورة الجسمية. و إن كانت لا تنقسم فلا تخلو: إمّا أن تكون قبولها عن قبول القسمة، طبعا لها ذاتيّا، أو عارضا غريبا ينافيه (غ، م، ١٦٠، ١٨)- إنّ الهيولى لا توجد دون الصورة (غ، م، ١٦١، ٢٤)- إنّ الصورة الجسمية و الهيولى أيضا، لا يوجدان دون أن ينضاف إليهما الفصل المتمّم لنوع ذلك الجسم (غ، م، ١٦١، ٢٤)- الهيولى توجد بالفعل مع الصورة، و يلزم من عدم الصورة، عدم الهيولى فلها تعلّق بالغير (غ، م، ٢١١، ١١)