موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٣٠ - ن
الذي هو محلّها فامتنع عليها إدراك المتضادّين و جمعهما في التصوّر معا، و نفس الإنسان تعقل المتضادّين معا و تقيس أحدهما إلى الآخر و تحكم عليهما (بغ، م ١، ٣٥٧، ١٦)- إنّ النفس الناطقة أيضا تعلم العلم المجرّد الكلّي الذي لا ينقسم، فلو كانت جسمانية لقد كان العلم الكلّي يحلّ محلّها الذي هو الجسم المنقسم و ما لا ينقسم لا يحلّ في منقسم (بغ، م ١، ٣٥٧، ٢١)- قالوا (الفلاسفة) إنّ النفس الناطقة التي هي نفس الإنسان هي عقل هيولاني و عقل بالقوة و من شأنها أن تصير عقلا بالفعل إذا تصوّرت بصور المعلومات و قبل ذلك فهي نفس محرّكة للبدن، فكأنهم سمّوها عقلا هيولانيّا لكونها تكتسب الصور بعد ما لم تكن حاصلة لها و فيها (بغ، م ٢، ١٤٢، ١٣)- إذا ظهر أن الإنسان خلق من أجل أفعال مقصودة به، فظهر أيضا أن هذه الأفعال يجب أن تكون خاصة، لأنّا نرى أن واحدا واحدا من الموجودات إنما خلق من أجل الفعل الذي يوجد فيه، لا في غيره، أعني الخاص به. و إذا كان ذلك كذلك فيجب أن تكون غاية الإنسان في أفعاله التي تخصّه دون سائر الحيوان، و هذه أفعال النفس الناطقة. و لما كانت النفس الناطقة جزءين: جزء عملي و جزء علمي، وجب أن يكون المطلوب الأول منه هو أن يوجد على كماله في هاتين القوتين، أعني الفضائل العملية و الفضائل النظرية، و أن تكون الأفعال التي تكسب النفس هاتين الفضيلتين هي الخيرات و الحسنات، و التي تعوقها هي الشرور و السيئات (ش، م، ٢٤٠، ١١)- النفس الناطقة ... يظنّ بها من بين قوى النفس أنها تفارق (ش، ن، ٣٣، ١٤)- وجود النفس الناطقة أيضا في هيولى هو من جهة الضرورة، فنسبة النفس الناطقة هنا إلى ما دونها من الصور هي نسبة الناطقة إلى العقل المستفاد و نسبة الحاسة و نسبة المتشابهة الأجزاء إلى الغاذية هي نسبة الهيولى أيضا إلى الصورة، و هي بعينها نسبة صور المتشابهة الأجزاء إلى الاسطقسّات من الإنسان (ش، ما، ١٦٨، ١٧)- النفس الناطقة جوهر بسيط و لو كان مركّبا من مقوّمات فلا تبلغ كثرتها إلى أن تساوي كثرة أفاعيلها الغير المتناهية (ر، م، ٣٥٢، ٩)- إنّ النفس الناطقة هي المحل للتعقّلات و الإدراكات الكلّية. و السبب الفياض لتلك الإدراكات جوهر مفارق مجرّد عن المادة و لواحقها (ر، م، ٣٥٤، ٢١)- النفس الناطقة غنيّة في أفعالها عن البدن فتكون غنيّة في ذاتها عنه (ر، ل، ١٠٨، ١٩)- إنّ النفس الناطقة للإنسان إنّما توجد فيه بالقوة، و إنّ خروجها من القوة إلى الفعل إنّما هو بتجدّد العلوم و الإدراكات عن المحسوسات أولا ثم ما يكتسب بعدها بالقوة النظرية إلى أن يصير إدراكا بالفعل و عقلا محضا فتكون ذاتا روحانية و يستكمل حينئذ وجودها (خ، م، ٣٣٩، ٢٤)- النفس الناطقة هي الجوهر المجرّد عن المادّة في ذواتها مقارنة لها في أفعالها و كذا النفوس الفلكيّة. فإذا سكنت النفس تحت الأمر و زائلها الاضطراب بسبب معارضة الشهوات سمّيت مطمئنّة، و إذا لم يتمّ سكونها و لكنّها صارت موافقة للنفس الشهوانيّة و متعرّضة عليها سمّيت لوّامة لأنّها تلوم صاحبها عن تقصيرها في عبادة مولاها و إن تركت الاعتراض، و إذا عنت