موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩١٦ - ن
البدن دون باطنه (جر، ت، ٢٦٢، ١٣)- النفس قد تقوى على أفعالها حين يضعف البدن فإنّ الإنسان في سنّ الانحطاط يقوى تعقّله و يزداد، مع أنّ الآلة البدنية في الانتقاص و الانحطاط (ط، ت، ٣٢٥، ٢)- إنّ النفس لو كانت هي البدن، أو في البدن، لم يكن الشخص الموجود الآن، هو الذي كان قبل هذا لسنين. و التالي باطل، لأنّ كل أحد يعلم بالضرورة أنّه هو الذي تولّد، و لو منذ مائة سنة (ط، ت، ٣٢٦، ١)- إنّ للنفس عوارض و أحوالا يمتنع ثبوت شيء منها للجسم، أو الجسماني. و ما هو كذلك فليس بجسم و لا جسماني (ط، ت، ٣٢٧، ٨)- إنّ النفس تقوى على أفعال غير متناهية، و الجسم و الجسماني يمتنع عليهما ذلك (ط، ت، ٣٣٢، ٣)- لا نسلّم (الطوسي) أنّ النفس لها قوة فعل أصلا، فضلا عن الأفعال الغير المتناهية.
و إنّما فاعل الجميع هو اللّه تعالى (ط، ت، ٣٣٢، ٨)- إنّ النفس تدرك ذاتها و إدراكها و آلاتها. و يمتنع أن يدرك الجسم أو الجسماني ذاته و إدراكه و آلاته (ط، ت، ٣٣٣، ٦)- إنّ النفس قد لا تكلّ و لا تضعف بتكرّر الأفاعيل، بل قد تقوى عليها كما في توالي الأفكار، فإنّها به تصير أقدر على الفكر و الجسم و القوى الجسمانية، يكلّها و يضعفها دائما تكرّر الأفاعيل (ط، ت، ٣٣٣، ١٢)- إنّ النفس تدرك الأشياء الضعيفة بعد إدراك الأشياء القوية، و الجسمانيات ليست كذلك.
فإنّ الباصرة بعد إبصارها جرم الشمس لا تدرك الأشياء الحقيرة. و الذائقة، بعد إدراكها الحلاوة القوية لا تدرك الحلاوة الضعيفة (ط، ت، ٣٣٤، ١٠)- إنّ النفس تنطبع فيها صور كثيرة، من غير مدافعة بعضها لبعض. و الجسم و الجسماني ليسا كذلك، فإنّ صورة الفرس المنقوشة على الجدار مثلا، ما لم تمح، لا يمكن إثبات صورة أخرى في محلّها (ط، ت، ٣٣٤، ١٥)- إنّ النفس تنطبع فيها ماهيتا المتضادين معا، و لا شيء من الجسم و الجسماني كذلك (ط، ت، ٣٣٥، ٢)- اسم النفس إنّما يطلق على ما هو مبدأ الآثار، لا من حيث ذاته، و لا من حيث هو مبدأ الآثار، و لا باعتبار آخر، غير أنّه محصّل جسم و منوّعه، كما ظهر من تعريفها (ط، ت، ٣٣٩، ١٤)- قد ثبت أنّ النفس مجرّدة، فلا تحتاج في ذاتها و جوهرها إلى مادة. و إنّما تعلّقها بالبدن لمجرّد أن يكون آلة لها في اكتساب كمالاتها. فلا يوجب فساده و فناؤه فسادها و فناءها، ثم هي معلولة للمبادئ العالية، الباقية أزلا و أبدا. فهي أيضا بجميع كمالاتها، باقية ببقائها و هو المطلوب (ط، ت، ٣٤٤، ٤)
نفس الإنسان
- قيل في علم النفس إنّ نفس الإنسان تعقل المعقولات و تعلم الكلّيات بعد أن كانت لا تعقلها و لا تعلمها. فهي في أولية حالها عقل بالقوة و يسمّونها لذلك عقلا هيولانيّا بمعنى أنّها محل قابل للمعقولات و من شأنها أن تقبلها بتعلّم و تعليم (بغ، م ١، ٤٠٧، ٢١)- رأوا (الفلاسفة) نفس الإنسان تعرف و تعلم بعد جهل و تكمل بعد نقص، فنظروا إلى هذا الكمال من جهة كونه بالقوة و من جهة كونه بالفعل فسمّوها بحسبه عقلا هيولانيّا و عقلا