موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٩٥ - ن
ن
ناجم
- يقال طبيعة لكل ما نجم كأنه ناجم، يريد (أرسطو) بالناجم النامي و الناشئ من الشيء بعد أن لم يكن فيه، أعني المتميّز من الشيء بخلقته و هو به متصل. فكأنه أراد أن الطبيعة تقال على نجوم الناجم و نشء الناشئ المتميّز بخلقته و صورته عن الذي نشأ فيه مثل الأجنّة و الثمار و الزروع. و في هذا الجنس تدخل المتكوّنات من ذاتها (ش، ت، ٥٠٨، ١٢)
نار
- النار ... و إن كان وجودها في الموضع الفوق الذي ترى إليه متحرّكة غير بيّن بنفسه لأنها غير محسوسة هنالك، فمن هذه الجهة يمكن أن يوقف على وجودها هنالك أعني في مقعّر فلك القمر. و ذلك أنّا نحسّ النار التي تتكوّن لدينا تتحرّك بسرعة على الهواء فموضعها الطبيعي لا شك هو فوق موضع الهواء (ش، سم، ٣٤، ١٨)- النار جوهر خفيف (ش، سم، ٦٠، ٥)- أما النار فكمالها الفوق، و أما الأرض فكمالها المكان الأسفل و الأجسام التي بين هذه، أعني الماء و الهواء كمالاتها أيضا في الأينات التي بين هذه (ش، سم، ٨٢، ٢٢)- ليس في النار بما هي نار كفاية في أن يكون عنها جسم صناعي حتى يستعملها الصانع و يقدرها (ش، سك، ١١٨، ١٣)
ناس
- الناس ثلاثة: عالم ربّاني قال الحقّ من ذاته و رآه و عمل به، و متعلّم على سبيل النجاة و هو الذي يؤثر الأدب و يعمل بما لقي منه، و همج رعاع تابع كل ناعق أو ناهق لا يطلب العلم و لا يؤثره و لا يعمل به (جا، ر، ٥٠٢، ١٧)
ناس في الشرع
- الناس ... في الشرع على ثلاث رتب: صنف لا يشعرون بالشكوك العارضة في هذا المعنى، و خاصة متى تركت هذه الأشياء (التنزيه و الجسمية و الجهة) على ظاهرها في الشرع.
و هؤلاء هم الأكثر و هم الجمهور. و صنف عرضت لهم في هذه الأشياء شكوك، و لم يقدروا على حلّها، و هؤلاء هم فوق العامة و دون العلماء. و هذا النصف هم الذين يوجد في حقهم التشابه في الشرع و هم الذين ذمّهم اللّه تعالى. فعلى هذا المعنى ينبغي أن يفهم التشابه (ش، م، ١٧٩، ١٤)
ناطق
- إنّ الناطق من الناس من تكون نفسه متأسّية لكتاب اللّه تعالى، و متصوّرة لمضمونات كلمات اللّه تعالى (غ، ع، ٣٢، ٤)- إنّ الناطق من تكون نفسه مثالا لكتاب اللّه تعالى، و قلبه نسخة من كلمات اللّه سبحانه، ليقدر أن يسمع ربّه تعالى، و يسمع غيره، و هذا هو نهاية شرف الإنسانية (غ، ع، ٣٤، ٦)- النفس جوهرة، و النطق صفة من صفاتها، فلأجل هذا المعنى لا يطلق اسم الناطق على الباري تعالى، لأنّ الناطق هو العاقل، و لا يقال للباري عاقل، لأنّ العقل جوهر، و العاقل من جوهريته، و الباري تعالى ليس بجوهر،