موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٨٣ - م
بالهيولى، و ذلك أنّا نجد أشياء كثيرة جوهرها واحد و صورها مختلفة. مثال ذلك السكّين و السيف و الفأس و المنشار و كل ما يعمل من الحديد من الآلات و الأدوات و الأواني، فإنّ اختلاف أسمائها من أجل اختلاف صورها لا من أجل اختلاف جواهرها لأنّ كلها بالحديد واحد (ص، ر ٢، ٤، ٣)- إنّ نسبة الموجودات من الباري تعالى كنسبة العدد من الواحد و العقل كالاثنين و النفس كالثلاثة و الهيولى الأولى كالأربعة و الطبيعة كالخمسة و الجسم كالستّة و الفلك كالسبعة و الأركان كالثمانية و المولودات كالتسعة (ص، ر ٣، ٨، ١٣)- إنّ الموجودات كلها نوعان: كلّية و جزئية (ص، ر ٣، ٤٩، ١٧)- الموجودات كلها مرتّبة بعضها تحت بعض متعلّقة في الوجود بالعلّة الأولى الذي هو الباري تعالى كتعلّق العدد و ترتيبه عن الواحد الذي قبل الاثنين (ص، ر ٣، ٥٣، ٢٠)- إنّ جميع الموجودات و سائر المصنوعات لما بدت و وجدت في العالم وقع الاختلاف فيها و السؤال عنها من جهة ثلاثة أنواع يحصرها جنس واحد. فأول ذلك الترتيب الأول المرتّب كان في النفس أولا بالقوة و الأمور العقلية المعقولة و هي صورة أعيان بسائط المركّبات و الموجودات بالترتيب. و الثاني هي الأمور المحسوسة، ثم البرهان يقتضي علّتها و يبيّن معانيها و يعرف الناظر فيها و السائل عنها معرفة كيفيّتها معقولة في غاية التجرّد النفساني و كونها بعدها محسوسة في العالم الجسماني (ص، ر ٣، ١٠٢، ١٢)- قالت الحكماء إنّ الموجودات و المعلومات هنّ التي تحاكي أحوال الموجودات الأولى التي هي علل لها (ص، ر ٣، ١٠٦، ١٢)- قال (فيثاغورث): إنّ طبيعة الموجودات بحسب طبيعة العدد، فمن عرف العدد و أحكامه و طبيعته و أجناسه و أنواعه و خواصه، أمكنه أن يعرف كمية أجناس الموجودات و أنواعها، و ما الحكمة في كمياتها على ما هي عليه الآن و لم لم يكن أكثر من ذلك و لا أقل منه (ص، ر ٣، ١٨٢، ١٥)- الحكماء الفيثاغوريون ... قالوا إنّ الموجودات بحسب طبيعة العدد (ص، ر ٣، ٢٠٠، ١٦)- إنّ الموجودات كلها نوعان لا أقل و لا أكثر:
كلّيات و جزئيات حسب. فالكليات تسع مراتب محفوظ نظامها ثابتة أعيانها و هي كتسعة آحاد أولها البارئ الواحد الفرد جلّ ثناؤه، ثم العقل ذو القوتين ثم النفس ذات الثلاثة الألقاب، ثم الهيولى الأولى ذاتى الأربع الإضافات، ثم الطبيعة ذات الخمسة الأسماء، ثم الجسم ذو الست الجهات، ثم الفلك ذو السبع المدبّرات، ثم الأركان ذات الثمانية المزاجات، ثم المكوّنات ذات التسعة الأنواع (ص، ر ٣، ٢٠٣، ٤)- إنّ الموجودات كلها التي أوجدها الباري سبحانه و تعالى بأي طريق كان وجدانها ليست تخلو من أن تكون جواهرا أو أعراضا أو مجموعا منهما، هيولى أو صورة أو مركّبا منهما، عللا أو معلولات، أو مشارا إليهما جسمانيا أو روحانيا أو مقرونا بينهما، بسيطا أو مركّبا أو جملتهما (ص، ر ٣، ٢٢٩، ١٢)- إنّ الموجودات كلها صور و أعيان غيريات أفاضها الباري عزّ و جلّ على العقل الذي هو أول موجود جاد به الباري و أوجده، و هو جوهر بسيط روحاني فيه جميع صور