موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٨٥ - م
يكون في الموجودات ما هو بالقوة من كل جهة و لا ذات له بالفعل البتّة كما يتّضح عن قريب (بغ، م ١، ٢٨، ٥)- إنّ الموجودات قسمان: ذوات و أفعال و التفاضل فيما بينهما و الشرف لبعضها على بعض (بغ، م ٢، ٧٦، ٤)- الغاية العامة للموجودات الوجود و دوام الوجود و حصول ما بالقوة بالفعل (بغ، م ٢، ١١٦، ٢)- إنّ الموجودات منها جسمانية محسوسة، و منها روحانية تبعد عن نيل الحواس و تخفى عنها، و منها إلهية عن الحواس أبعد و أخفى (بغ، م ٢، ٢١٥، ٢١)- أما الفيثاغوريون فإنه إنما دعاهم إلى القول بأن الموجودات أعداد أنهم شبّهوا الأعداد بالموجودات فاعتقدوا أنها الموجودات أنفسها، فلم يلزمهم وجود اسم مشترك بين الأعداد و بين الموجودات و لا دعاهم القول إلى زيادة اسم مشترك في الأنواع (ش، ت، ٦٧، ١٧)- إن الموجودات تعرف بصورها التي تنعت بها و توصف من طريق ما هي (ش، ت، ٢٢٣، ٨)- الموجودات: إما أن تكون أضدادا، و إما مركّبة من أضداد، و رأس هذه الأضداد هو الواحد و الكثير (ش، ت، ٣٣٣، ٧)- الموجودات توجد بهاتين الحالتين: أعني صورة بغير عنصر، و صورة في عنصر، كان بعضها لا يدخل في حدودها شيء واحد من حدود الأشياء التي هي عنصر و هي التي أجزاؤها أجزاء صورية و لا توجد في غيرها إلّا بالعرض، و بعضها لا بد أن يدخل في حدّها العنصر و هي الأشياء التي لا يوجد واحد منها إلّا و هو في شيء بالضرورة و بالذات (ش، ت، ٩٠٠، ١٥)- كل الموجودات تشترك في أن كمالها و تمامها هو في العمل الخاص بها. و هذه قسمان: إما أن تكون الغاية منها هو العمل مثل الحال في البصر مع النظر، و إما أن تكون الغاية منها من العمل هو مفعول ما مثل ما أن الغاية من عمل صناعة البنّاء هو أن يصنع بيتا (ش، ت، ١١٩٤، ١٢)- لا يمكن ... أن تكون الموجودات بأعيانها محرّكة لذواتها أي تكون الأشياء تتحرّك من غير محرّك. و مثال ذلك كما قال (أرسطو) أن المادة الموضوعة للنجار و هي الخشب لا يمكن أن تحرّك نفسها إن لم يحرّكها النجار، و كذلك دم الحيض لا يمكنه أن يكون منه إنسان إن لم يحرّكه المني، و لا الأرض يمكن أن يكون منها نبات إن لم يحرّكها البزر (ش، ت، ١٥٧٠، ٦)- مقايسة الموجودات بعضها إلى بعض في التقدّم و التأخّر (حاصلة) إذا كانت مما شأنها أن تكون في زمان. فأما إذا لم تكن في زمان فإن لفظ" كان" و ما أشبهه ليس يدل في أمثال هذه القضايا إلّا على ربط الخبر بالمخبر، مثل قولنا: وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً. و كذلك إن كان أحدهما في زمان و الآخر ليس في زمان مثل قولنا: كان اللّه تعالى و لا عالم، ثم كان اللّه تعالى و العالم. فلذلك لا يصحّ في مثل هذه الموجودات هذه المقايسة التي تمثّل بها. و إنما تصحّ المقايسة صحة لا شك فيها إذا ما قسنا عدم العالم مع وجوده، لأن عدمه مما يجب أن يكون في زمان، إن كان العالم وجوده في زمان. فإذا لم يصحّ أن يكون عدم العالم في وقت وجود العالم نفسه، فهو ضرورة قبله.
و العدم يتقدّم عليه و العالم متأخّر عنه، لأن المتقدّم و المتأخّر في الحركة لا يفهمان إلّا مع