موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٥٥ - م
- الذي يصدر عنه أكثر من واحد هو ممكن الوجود، و الممكن الوجود مفتقر إلى علّة (ش، ته، ١٤٠، ١٩)- المعتزلة ... يفهمون من الممكن الوجود الممكن الحقيقي، و يرون أن كل ما دون المبدأ الأول هو بهذه الصفة. و خصومهم من الأشعرية يسلّمون هذا و يرون أيضا أن كل ممكن فله فاعل، و أن التسلسل ينقطع بالإفضاء إلى ما ليس ممكنا في نفسه (ش، ته، ١٨٥، ٨)- الممكن الوجود في الجوهر الجسماني يجب أن يتقدّمه واجب الوجود بإطلاق و هو الذي لا قوة فيه أصلا، لا في الجوهر و لا في غير ذلك من أنواع الحركات و ما هو هكذا فليس بجسم.
مثال ذلك: إن الجرم السماوي قد ظهر من أمره أنه واجب الوجود في الجوهر الجسماني و إلّا لزم أن يكون هنالك جسم أقدم منه، و ظهر من أمره أنه ممكن الوجود في الحركة التي في المكان، فوجب أن يكون المحرّك له واجب الوجود في الجوهر، و الّا يكون فيه قوة أصلا، لا على حركة، و لا على غيرها، فلا يوصف بحركة، و لا سكون، و لا بغير ذلك من أنواع التغيّرات (ش، ته، ٢٣٨، ١١)
ممكن الوجود من ذاته
- ممكن الوجود من ذاته ليس يمكن أن يفهم منه صفة زائدة على الذات خارج النفس كما فهم من الممكن الحقيقي، و إنما يفهم منه أن ذاته تقتضي الّا يكون وجوده واجبا إلا بعلّة، فهو يدل على ذات إذا سلب عنه علّته لم يكن واجب الوجود بذاته بل كان غير واجب الوجود، أي مسلوبا عنه صفة وجوب الوجود (ش، ته، ١٢١، ٢٣)
ممكنات
- كانت الممكنات واجبا فيها أن تنتهي إلى موجود (ب، م، ١٣، ١٠)- إنّ كل واحد من الممكنات مفتقر إلى العلّة، و الكل معلول الآحاد التي هي أجزاؤه.
و الجميع مفتقر إلى العلّة، و علّة جميع الممكنات إن كان ممكنا كان من الجملة المعلولة (سه، ل، ١٢٩، ٩)- إنّ الممكنات مستندة في وجودها إلى سبب واجب الوجود بذاته، و واجب الوجود من جميع جهاته (ر، م، ١٢٤، ١٦)- إنّ للممكنات إمكانا في نفسها أو ماهيّاتها (ر، م، ١٢٤، ٢٠)
من
- الذي من شيء يقال بنوع واحد من الذي هو مثل ما يقال الشيء من العنصر، يريد (أرسطو) أن كذا من كذا يقال على أنواع كثيرة أحدها مثل ما يقال إن الشيء من عنصره و هذا هو أول مدلول" من" و أشهره ... و العنصر الذي يقال إن الشيء منه ربما كان العنصر الأول الذي هو بمنزلة الجنس البعيد، و ربما كان العنصر القريب و هو الذي له الصورة الأخيرة في الكون أعني الذي يقبل الصورة الأخيرة (ش، ت، ٦٥٧، ٩)- يقال" من" على نوع آخر و هو جزء الشيء من الشيء مثل ما يقال إن الجزء من الكل، و بالجملة مثل قولنا اليد من الإنسان و مثل قولنا قصيدة كذا من الشعر المسمّى كذا. و هذه هي الأجزاء التي من جهة الكمّية، و ذلك أن هذه الأجزاء تساوي الكل بأن كليهما مركّب من مادة و صورة أعني الجزء و الكل و مثل قولنا الحجارة من البيت (ش، ت، ٦٥٨، ١١)