موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٥٢ - م
- إنّ الممكن يستحقّ من ذاته اللااستحقاقية للوجود و العدم، و هذه اللااستحقاقية وصف عدمي سابق على الاستحقاق فيتقرّر الحدوث من هذا الوجه (ر، م، ١٣٤، ١١)- كل ممكن فإنّ وجوده غير ماهيّته و يدلّ عليه وجوه. أحدها أنّ الممكن إذا أخذته بشرط أنّه موجود لم يقبل العدم فلم يصدق عليه الإمكان الخاص بهذا الاعتبار، و إذا أخذته بشرط أنّه معدوم لم يقبل الوجود فلم يصدق عليه الإمكان الخاص أيضا بهذا الاعتبار، و إذا أخذته من حيث إنّه هو مع حذف قيد الوجود و العدم صدق عليه الإمكان الخاص فهويّته التي يصدق عليها الإمكان الخاص مباينة لوجوده و عدمه المنافيين للإمكان الخاص. و ثانيها أنّا نعقل ماهيّته حال ذهولها عن وجودها فتلك الماهيّة قد حضرت في الذهن منفكّة عن الوجود الخارجي و حضرت في الخارج منفكّة عن الوجود الذهني فهي مغايرة لهذين الوجودين.
و ثالثها أنّ المؤثّر المباين لا تأثير له في جعل الماهيّة ماهيّة و له تأثير في جعل الماهيّة موجودة فالوجود غير الماهيّة. و رابعها أنّه لو كان كون السواد موجودا هو نفس كونه سوادا لما بقي الفرق بين قولنا السواد و بين قولنا السواد موجود و يلزم أن لا يبقى الفرق بين التصوّر و بين التصديق. و خامسها أنّ مفهوم الوجود واحد و إلّا لكان المقابل للنفي المحض لا أمرا واحدا بل أمورا كثيرة فحينئذ يبطل الحصر العقلي (ر، ل، ٧٩، ٧)- إنّ كل ممكن فإنّ نسبة الوجود و العدم إليه على السويّة، و كل ما كان كذلك امتنع رجحان أحد الطرفين على الآخر إلّا المرجّح و العلم به بديهي (ر، ل، ٨١، ١٣)- إنّ كل موجود سوى الواحد ممكن، و كل ممكن مفتقر إلى المؤثّر (ر، ل، ٩٥، ٧)- كل ممكن فإنّه من حيث إنّه هو يقتضي أن لا يستحقّ الوجود من ذاته و يصدق عليه أنّه استحقّ الوجود من غيره و ما بالذات قبل ما بالغير، فلا وجود سابق على الوجود. و هذا هو الحدوث الذاتي (ر، ل، ٩٧، ١٣)- الممكن لا يوجد و لا يعدم إلّا بسبب منفصل (ر، مح، ٦٢، ١٨)- الممكن إمّا أن يكون في الموضوع و هو العرض، أو لا يكون و هو الجوهر (ر، مح، ٧٠، ٣)- الممكن دائر بين الوجود و العدم (ر، مح، ١٠٧، ١٥)- أمّا الممكن، فعبارة عن ما لو فرض موجودا، أو معدوما، لم يلزم عنه لذاته محال. و لا يتمّ ترجيح أحد الأمرين له إلّا بمرجّح من خارج.
و في الاصطلاح العام، عبارة عن ما ليس بممتنع الوجود، و هو أعمّ من الواجب لذاته، و الممكن لذاته (سي، م، ٦٢، ٦)- الممكن ممكن، أي له إمكان، سواء اعتبره العقل أو لا، بل سواء وجد عقل أو لا. و لأنّ نقيضه اللاإمكان، و هو عدمي لصدقه على الممتنع، و أحد النقيضين إذا كان عدميّا لزم أن يكون الآخر وجوديا، و إلّا لزم ارتفاع النقيضين (ط، ت، ١١٤، ١٣)- إنّ الممكن لا يخلو إمّا أن يكون إمكانه الذاتي كافيا في فيضان الوجود عليه من مؤثّره القديم، أو لا (ط، ت، ١٢٠، ١٦)- كما أنّ الممكن في اتّصافه بالوجود محتاج إلى فاعل، كذلك في اتّصافه في نفس الأمر بكل صفة- سواء كانت موجودة خارجية كالسواد، أو لا كالعمى- محتاج إليه (ط، ت، ٢٠٣، ٩)