موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٠١ - م
الدماغ. و هاهنا قوة أخرى في الباطن تدرك في الأمور المحسوسة ما لا يدركه الحسّ، مثل القوة في الشاة التي تدرك من الذئب ما لا يدركه الحسّ و لا يؤدّيه الحسّ- فإنّ الحسّ لا يؤدّي إلّا الشكل و اللون، فأما أنّ هذا ضارّ أو عدوّ و منفور عنه فتدركه قوة أخرى و تسمّى وهما. و كما أنّ للحسّ خزانة هي المصوّرة، كذلك للوهم خزانة تسمّى الحافظة و المتذكّرة.
و عضو هذه الخزانة مؤخّر الدماغ (س، ع، ٣٨، ١٥)- صورة المحسوس تحفظها القوة التي تسمّى المصوّرة و الخيال، و ليس إليها حكم البتّة، بل حفظ (س، شن، ١٤٧، ٩)- القوى (النفسية)، آلة جسمانية خاصة، و اسم خاص. فالأولى: هي المسمّاة ب" الحسّ المشترك"، و" بنطاسيا"، و آلتها الروح المصبوب في مبادئ عصب الحسّ، لا سيّما في مقدّم الدماغ. و الثانية: المسمّاة ب" المصوّرة" و" الخيال"، و آلتها الروح المصبوب في البطن المقدّم، لا سيّما في الجانب الأخير. و الثالثة الوهم و آلتها الدماغ كله، لكن الأخصّ بها هو التجويف الأوسط.
و تخدمها فيها قوة رابعة لها أن تركّب و تفصّل ما يليها من الصور المأخوذة عن" الحسّ"، و المعاني المدركة ب" الوهم". و تركّب أيضا الصور بالمعاني و تفصّلها عنها، و تسمّى عند استعمال العقل مفكّرة، و عند استعمال الوهم متخيّلة. و سلطانها في الجزء الأول من التجويف الأوسط، كأنّها قوة ما ل" الوهم"، و يتوسّط الوهم للعقل. و الباقية من القوى هي الذاكرة، و سلطانها في حيّز الزوج الذي في التجويف الأخير، و هو آلتها (س، أ ١، ٣٥٦، ١)- الحسّ المشترك يقترن به قوة تحفظ ما تؤدّيه الحواس إليه من صور المحسوسات حتى إذا غابت عن الحسّ ثبتت فيه بعد غيبتها و هذا يسمّى الخيال و المصوّرة و عضوها مقدّم الدماغ (س، ر، ٢٨، ١١)- قوة تسمّى مصوّرة و قد رتّبت في مقدّم الدماغ و هي التي تستثبت صور المحسوسات بعد زوالها عن مسامتة الحواس و ملاقاتها و تزول عن الحسّ و يبقى فيها (س، ر، ٦٢، ٦)- الخيال و المصوّرة، و هي قوة مرتّبة أيضا في آخر التجويف المقدّم من الدماغ، تحفظ ما قبله الحسّ المشترك من الحواس الجزئية الخمسة، و تبقى فيها بعد غيبة المحسوسات (س، ف، ٦٢، ١)
مضادة السطح و الجسم
- ليس تجتمع مضادة السطح مع مضادة الجسم في جنس واحد حتى يمكن أن يكون منها شيء واحد، و لا يمكن أن تجتمع هذه مع مضادة العدد في شيء و هي القليل و الكثير فليس يمكن في هذه أن تكون جزءا من عدد (ش، ت، ١٤٤، ١٤)
مضاف
- المضاف- ما ثبت بثبوته آخر (ك، ر، ١٦٧، ٤)- أمّا الموجود لا مع طينة فالمضاف، لأنّ الأبوة و الأبنية من المضاف كل واحد منهما إلى صاحبه و الموجود بوجوده، و الجزء و الكل، فإنّهما غير مقارنة طينة في وصفهما (ك، ر، ٣٧١، ١)- المضاف نوعان: النظير و غير النظير. فالنظير ما كان المضافان في الأسماء سواء كالأخ