موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦٨١ - ك
كتب القدماء
- النظر في كتب القدماء واجب بالشرع، إذ كان مغزاهم في كتبهم و مقصدهم هو المقصد الذي حثّنا الشرع عليه، و أن من نهى عن النظر فيها من كان أهلا للنظر فيها، و هو الذي جمع أمرين أحدهما ذكاء الفطرة، و الثاني العدالة الشرعية و الفضيلة الخلقية- فقد صدّ الناس عن الباب الذي دعا الشرع منه الناس إلى معرفة اللّه، و هو باب النظر المؤدّي إلى معرفته حق المعرفة. و ذلك غاية الجهل و البعد عن اللّه تعالى (ش، ف، ٣٣، ١٠)
كثرة
- إنّ اشتراك الكثرة و الوحدة في كل محسوس و ما يلحق المحسوس، فلا يخلو ذلك الاشتراك من أن يكون بالبخت، أي الاتفاق، بلا علّة، أو بعلّة (ك، ر، ١٤١، ٤)- لكل كثرة كلّ و جزء، إذ هي معدودة (ك، ر، ١٥٤، ١٤)- إنّ مقابل الوحدة الكثرة (ك، ر، ١٦٠، ١)- الكثرة هي بالتباين (ف، ط، ٩٠، ١٩)- كما أنّ أفلاطون بيّن في كتابه المعروف" بطيماوس" أنّ كل متكوّن فإنما يكون عن علّة مكوّنة له اضطرارا، و أن المتكوّن لا يكون علّة لكون ذاته، كذلك أرسطوطاليس بيّن في كتاب" أثولوجيا" أن الواحد موجود في كل كثرة، لأن كل كثرة لا يوجد فيها الواحد لا يتناهى أبدا البتة (ف، ج، ١٠٢، ١)- بيّن (أرسطو) أنّ الواحد الحق هو الذي أفاد سائر الموجودات الواحدية. ثم بيّن أنّ الكثير بعد الواحد، لا محالة. و أنّ الواحد تقدّم الكثرة. ثم بيّن أنّ كل كثرة تقرب من الواحد الحق كان أول كل كثرة مما يبعد عنه، و كذلك بالعكس (ف، ج، ١٠٢، ٩)- الكثرة نوعان: إما عدد و إما معدود، و الفرق بينهما أنّ العدد إنّما هو كمية صور الأشياء في نفس العادّ، و أما المعدودات فهي الأشياء نفسها، و أما الحساب فهو جمع العدد و تفريقه (ص، ر ١، ٢٤، ١٧)- أما الكثرة فمن الضرورة أن تحدّ بالواحد، لأنّ الواحد مبدأ الكثرة، و منه وجودها و ماهيّتها (س، شأ، ١٠٤، ٦)- إنّ الكثرة هي المجتمع من وحدات (س، شأ، ١٠٤، ٨)- الكثرة من صفات الأجسام (طف، ح، ٧٩، ٢٢)- الكثرة التي يحمل عليها النوع تشترك في معنى واحد فيها لا في لفظ واحد (ش، ت، ٧٠، ٢)- الدليل على أن الواحد يقال على المتصل و على الصورة و على ما هو كل أي غير ناقص، أن الكثرة تقال على الأشياء المنفصلة المختلفة بالصورة و لا يقال أيضا واحد لما نقصه ما كان من قبله كلّا و تامّا مثل الناقص عضوا (ش، ت، ٥٤٢، ٥)- إذ قد تبيّن أن الواحد يقال على أنواع كثيرة، و كانت الكثرة تقابل الواحد، فبيّن أن الكثرة تقال على أنواع كثيرة أي لكل واحد كثرة يقابلها (ش، ت، ٥٥١، ٢)- الكثرة ليست بواحد (ش، ت، ١٣٢٠، ١١)- أما الكثرة فإنها ليس تقابل القلّة بإطلاق بل إنما يقابل القليل الكثرة التي تقال من حيث زيادة على كثرة أخرى (ش، ت، ١٣٤٨، ٥)- الكثرة إما أن تأتي من قبل كثرة الهيولى أو من قبل كثرة الفاعل إن أمكن أن توجد للصور المختلفة مادة واحدة، و إما أن توجد الكثرة من قبل كثرة الشيئين جميعا (ش، ت،