موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٥٣٨ - ع
أن يتقدّم مفعوله تقدما زمانيا كالحال في الأمور الطبيعية. و كما أن جميع ما يعطي أسبابه في العلم الطبيعي إنما يعطي من جهة الطبيعة و الأشياء الطبيعية، كذلك ما يرام هاهنا من إعطاء الأسباب للأمور الموجودة إنما يعطي من جهة الآلة و الأشياء الآلية و هي الموجودات التي ليست في هيولى (ش، ما، ٣١، ٧)- (علم ما بعد الطبيعة) ينحصر في ثلاثة أقسام:
القسم الأول ينظر فيه (أرسطو) في الأمور المحسوسة بما هي موجودة و في جميع أجناسها التي هي المقولات العشر و في جميع اللواحق التي يلحقها و ينسب ذلك إلى الأوائل فيها بقدر ما يمكنه في هذا الجزء. و أما القسم الثاني فينظر فيه في مبادئ الجوهر و هي الأمور المفارقة و يعرّف أي وجود وجودها و ينسبها أيضا إلى مبدأها الأول الذي هو اللّه تعالى، و يعرّف الصفات و الأفعال التي تخصّه، و بيّن أيضا نسبة سائر الموجودات إليه و أنه الكمال الأقصى و الصورة الأولى و الفاعل الأول، إلى غير ذلك عن الأمور التي تخصّ واحدا واحدا من الأمور المفارقة و تعمّ أكثر من واحد منها. و القسم الثالث ينظر فيه في موضوعات العلوم الجزئية و يزيل الأغاليط الواقعة فيها لمن سلف من القدماء، و ذلك في صناعة المنطق و في الصناعتين الجزئيتين، أعني العلم الطبيعي و التعليمي (ش، ما، ٣٣، ٣)- أمّا العلم الطّبيعيّ، فعبارة عن العلم النّاظر في أحوال الأجسام الطّبيعيّة (سي، م، ١٣٠، ٤)- أمّا العلوم العقلية التي هي طبيعية للإنسان من حيث أنّه ذو فكر فهي غير مختصّة بملّة بل يوجد النظر فيها لأهل الملل كلّهم و يستوون في مداركها و مباحثها و هي موجودة في النوع الإنساني منذ كان عمران الخليقة، و تسمّى هذه العلوم علوم الفلسفة و الحكمة. و هي مشتملة على أربعة علوم: الأول علم المنطق و هو علم يعصم الذهن عن الخطأ في اقتناص المطالب المجهولة من الأمور الحاصلة المعلومة ... ثم النظر إمّا في المحسوسات من الأجسام العنصرية و المكوّنة عنها من المعدن و النبات و الحيوان و الأجسام الفلكية و الحركات الطبيعية و النفس التي تنبعث عنها الحركات و غير ذلك يسمّى هذا الفن بالعلم الطبيعي و هو الثاني منها. و إمّا أن يكون النظر في الأمور التي وراء الطبيعة من الروحانيات و يسمّونه العلم الإلهي و هو الثالث منها. و العلم الرابع و هو الناظر في المقادير و يشتمل على أربعة علوم و تسمّى التعاليم (خ، م، ٣٧٩، ١٠)- العلم الطبيعي هو العلم الباحث عن الجسم الطبيعي من جهة ما يصلح عليه من الحركة و السكون (جر، ت، ١٦٢، ٦)
علم الطبيعيات
- علم الطبيعيات هو علم كل متحرّك (ك، ر، ١١١، ١٠)- الأصل في هذا العلم (الطبيعيات) هو معرفة خمسة أشياء و هي: الهيولى و الصورة و الحركة و الزمان و المكان، و ما فيها من المعاني إذا أضيف بعضها إلى بعض (ص، ر ٢، ٣، ١٤)- علم الطبيعيات: فهو بحث عن عالم السماوات و كواكبها و ما تحتها من الأجسام المفردة:
كالماء و الهواء و التراب و النار، و من الأجسام المركّبة: كالحيوان و النبات و المعادن، و عن أسباب تغيّرها و استحالتها و امتزاجها (غ، مض، ٢٣، ٤)- الطبيعيات و هو علم يبحث عن الجسم من جهة ما يخلقه من الحركة و السكون فينظر في