موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٥١٦ - ع
في العلل الفاعلة فكالطبيب و الصناعة فإن كليهما علّة البرء و الصحة لكن الصناعة علّة بعيدة و الطبيب علة قريبة، و أما في العلل التي على طريق الصورة فالضعف و العدد اللذان كلاهما صورة النغمة التي تسمّى الذي بالكل و هي التي على نسبة الاثنين إلى الواحد، لكن العدد صورة بعيدة و الضعف لها صورة قريبة (ش، ت، ٤٩٢، ٩)
علل المقولات
- لما بيّن (أرسطو) أنه يمكن أن يقال أن علل المقولات هي واحدة بطريق التناسب، يريد أن يبيّن أيضا أن الجوهر بوجه ما هو علّة لجميعها، و ذلك أن الهيولى التي في الجوهر هي الهيولى لجميع هيولى المقولات و هي سببها، و كذلك الأضداد التي في الجوهر هي السبب في سائر الأضداد الموجودة في سائر المقولات (ش، ت، ١٥٣٢، ٢)
علل الموجودات
- علل الموجودات بأسرها متناهية و في كل طبقة منها مبدأ أول، و لها بأسرها في طبقاتها مبدأ واحد واجب الوجود بذاته لا شريك له في ذلك (بغ، م ٢، ١١٦، ٢٣)
علل الهويّات
- أوائل الهويات و عللها ليست متفقة (ش، ت، ٢٥٤، ١)
علم
- العلم ما وضع لشيء و هو العلم القصدي أو غلّب و هو العلم الاتّفاقي الذي يصير علما لا بوضع واضع بل بكثرة الاستعمال مع الإضافة أو اللّام لشيء بعينه خارجا أو ذهنا و لم يتناول الشبيه (جر، ت، ١٦٢، ١١)
علم
- حدّ العلم بما يراد لغيره أنّه العلم بما لا يتمّ ذلك الغير إلّا به، إذ كان ذلك الغير مقصودا إليه مراد التمام (جا، ر، ١٠٦، ٩)- العلم- وجدان الأشياء بحقائقها (ك، ر، ١٦٩، ١)- العلم ينقسم إلى تصوّر مطلق- كما يتصوّر الشمس و القمر و العقل و النفس، و إلى تصوّر مع تصديق- كما يتحقّق كون السماوات كالأكر بعضها في بعض، و يعلم أنّ العالم محدث. فمن التصوّر ما لا يتمّ إلّا بتصوّر يتقدّمه- كما لا يمكن تصوّر الجسم ما لم يتصوّر الطول و العرض و العمق. و ليس- إذا احتاج إلى تصوّر يتقدّمه- يلزم ذلك في كل تصوّر، بل لا بدّ من الانتهاء إلى تصوّر يقف و لا يتصوّر بتصوّر يتقدّمه- كالوجوب و الوجود و الإمكان، فإن هذه لا حاجة بها إلى تصوّر شيء قبلها يكون مشتملا تصوّرها، بل هذه معان ظاهرة صحيحة مركوزة في الذهن. و متى رام أحد إظهار هذه المعاني بالكلام عليها فإنما ذلك تنبيه للذهن، لأنه لا يروم إظهارها بأشياء هي أشهر منها (ف، ع، ٢، ٤)- إنّ العلم حق، و لكن الإصابة بعيدة، و ما كل صواب معروفا، و لا كل محال موصوفا، و إنّما كان العلم حقّا، و الاجتهاد في طلبه مبلغا، و القياس فيه صوابا، و السعي دونه محمودا، لامتثال هذا العالم السفلي، بذلك العالم العلوي، و اتّصال هذه الأجسام القابلة، بتلك الأجرام الفاعلة، و استحالة هذه الصور بحركات تلك المتحرّكات المتشاكلة بالوحدة