موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٤٩٧ - ع
الاستنتاج. ثم أنّ النفس في هذه المرتبة إن تميّزت عن سائر النفوس بكثرة الأوليات و سرعة الانتقال منها إلى النتائج سمّيت قوة قدسية و إلّا فلا. و أمّا إن كان قد حصل لها مع تلك الأوليّات تلك النظريات أيضا فلا يخلو:
إمّا أن تكون تلك النظريات غير حاصلة بالفعل و لكنها بحال متى شاء صاحبها و استحضرها بمجرّد تذكّر و توجّه الذهن إليها، أو تكون تلك النظريات حاضرة بالفعل حاصلة بالحقيقة حتى كأنّ صاحبها ينظر إليها. فالنفس في الحالة الأولى تسمّى عقلا بالفعل و في الحالة الثانية تسمّى عقلا مستفادا. فإذا أحوال مراتب النفس الإنسانية أربع (ر، م، ٣٦٧، ٢)- النفس الإنسانية لها قوّتان: عاملة و هي القوة التي باعتبارها يدبّر البدن، و عاقلة و لها مراتب.
فأوّلها كونها مستعدّة لقبول الصور العقلية و هذه المرتبة مسمّاة بالعقل الهيولاني. و ثانيها أن تحصل فيها التصوّرات و التصديقات البديهية و هي العقل بالملكة و هذه المرتبة مختلفة بحسب كمّية تلك البديهيات و بحسب كيفية قوة النفس على الانتقال منها إلى المطالب.
و ثالثها أن يحصل الانتقال من تلك المبادئ إلى المطالب الفكرية البرهانية إلّا أنّ تلك الصور لا تكون حاضرة بالفعل بل تكون بحيث إذا شاء الإنسان أن يستحضرها فعل ذلك و هذه المرتبة هي العقل بالفعل. و رابعها أن تكون تلك الصورة العقلية حاضرة بالفعل ينظر إليها صاحبها و هي المسمّاة بالعقل المستفاد (ر، ل، ٧٢، ٦)- العقل الهيولي، و هو عبارة عن القوّة النظريّة حالة عدم حصول الآلة التي يتمّ بها التّوصّل إلى الإدراك، كقوّة الطّفل بالنّسبة إلى معرفة الأشكال الهندسيّة، و نحوها. و قد تسمّى هذه القوّة، من هذا الوجه، القوّة المطلقة (سي، م، ١٠٦، ٣)- العقل الهيولاني و هو الاستعداد المحض لإدراك المعقولات و هي قوّة محضة خالية عن الفعل كما للأطفال. و إنّما نسب إلى الهيولى لأنّ النفس في هذه المرتبة تشبه الهيولى الأولى الخالية في حدّ ذاتها عن الصور كلّها (جر، ت، ١٥٧، ١٥)
عقل واحد
- يلزم ضرورة أن يكون اللازم الواحد عن طبيعة واحدة كما يكون العقل الواحد صادر أيضا عن طبيعة واحدة (ش، ته، ٢١٠، ٢٩)
عقلاء
- إنّ العقلاء متفاوتو الدرجات في عرفتهم هذه الأشياء التي تعلم بأوائل العقول تفاوتا بعيدا جدّا. و الدليل على ذلك بما قلنا أنّك تجد كل إنسان يكون أكثر تأمّلا من المحسوسات و أجود اعتبارا للمتخيّلات، فإنّ الأشياء التي تعلم بأوائل العقول تكون في نفسه أكثر عددا و أشدّ تحقيقا من غيره من الناس، مثل المشايخ و المجرّبين للأمور المحسوسة (ص، ر ٣، ٣٩٢، ١٥)- إنّ العقلاء متفاوتو الدرجات في عقولهم تفاوتا بعيدا جدّا لا يقدّر قدره إلّا اللّه تعالى الذي خلقهم و فضّل بعضهم على بعض كما اقتضت حكمته و سبق علمه في خلقه (ص، ر ٣، ٣٩٤، ١٦)
عقلي
- العقلي عبارة عن الجوهر الثابت الذي لا يقبل التغيّر (غ، م، ٢٧٢، ٢٣)