موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٤٦٤ - ع
خارج النفس اللذين هما الخير و الشر، لأن الصدق و الكذب هما في الفكرة و الخير و الشر في الهيولى (ش، ت، ٧٤١، ٥)- قد يقال في العقل و الحس إنهما مكيالان. أما العقل فللأشياء المعقولة و أما الحس فللأشياء المحسوسة من قبل أن بهما تعرف الموجودات و الذي به تعرف هو مكيال. و هذه هي العلّة المشتركة للحس و العقل و للواحد، و إلّا فإن العلم و الحس هما أجدر أن تكيلهما الموجودات من أن يكيلاهما الموجودات (ش، ت، ١٢٦٤، ٧)- إن الطبيعة إذا كانت تفعل فعلا في غاية النظام من غير أن تكون عاقلة، إنها ملهمة من قوى فاعلة هي أشرف منها و هي المسمّى عقلا (ش، ت، ١٥٠٣، ١)- العقل بذاته و جوهره إنما هو من المعقول (ش، ت، ١٦٠٠، ٧)- إنما يعقل العقل منا ذاته حين يلابس المعقول و يتصوّره بالفعل لا حين ما هو بالقوة قبل أن يتصوّر المعقول لأن المعقول إذا تصوّره صار هو و المعقول شيئا واحدا (ش، ت، ١٦١٧، ٤)- العقل منا إنما يعقل ذاته في وقت ما لا دائما (ش، ت، ١٦١٧، ٩)- إنما يصير المعقول و العقل شيئا واحدا إذا عقل لأن القابل و المقبول من العقل كلاهما عقل.
و لذلك كان العاقل و المعقول من العقل يرجعان إلى شيء واحد و إنما تتفرّق هذه باعتبار الأحوال الموجودة في العقل، و ذلك إن من حيث هو يتصوّر المعقول قيل فيه إنه عاقل، و من حيث هو متصوّر بذاته قيل إن العاقل هو العقل نفسه بخلاف ما يعقل بغيره، و من حيث أن المتصوّر هو المتصوّر نفسه، قيل إن العقل هو المعقول (ش، ت، ١٦١٧، ١٢)- إن العقل من طبيعته أن يفصل الأشياء المتحدة في الوجود إلى الأشياء التي تركّبت منها و إن لم تنفصل في الوجود بعضها من بعض، مثل تفصيله بين المادة و الصورة و تفصيله بين الصورة و المركّب من المادة و الصورة. فهذه هي حال العقل في الأشياء المركّبة من صور و مواد إذا وصف المركّب بالصورة أو الحامل للصورة بالصورة فإنه يفهمهما متحدين من جهة متغايرين من جهة، مثل وصفه الإنسان بالنطق فإنه يفهم أن الموضوع للنطق و النطق معنى واحد بالاتحاد و يفهم أن الحامل منه و المحمول متغايران (ش، ت، ١٦٢١، ١٣)- ليس يمتنع فيما هو بذاته عقل و معقول أن يكون علّة لموجودات شتى من جهة ما يعقل منه أنحاء شتى، و ذلك إذا كانت تلك العقول تتصوّر منه أنحاء مختلفة من التصوّر (ش، ت، ١٦٤٩، ٥)- ما كان عقله مثل هذا العقل أي يخرج من القوة إلى الفعل كالحال في عقلنا، فعقله هو حركة ما (ش، ت، ١٦٩٧، ١٤)- العقل منا ليس يعقل ذاته إلّا بالعرض ... إنه يعقل فعله الذي هو التعقّل من قبل أن جوهره هو فعله (ش، ت، ١٧٠٠، ٤)- إن الحس و الظن و العقل هو للمعقول و المحسوس و المظنون لا لذاته إلّا بالعرض، أي ليس يعقل العقل منا ذاته إلّا بالعرض أعني من قبل ما عرض للمعقول أن كان صورة العقل (ش، ت، ١٧٠٠، ١٢)- العقل ليس هو المعقول منا من جميع الوجوه (ش، ت، ١٧٠١، ٢)- كان العقل ليس شيئا غير إدراك صور الموجودات من حيث هي في غير هيولى