موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٤٥٩ - ع
و الاستحالة، فكذلك قد وضح أن العقل ثابت على ماله في كل حالة. و الحسّ يفيدك ما يفيد في عرض الآلة التي أصلها المادة، و العقل يفيدك ما يفيد على هيئة محضة، لأنّه نور (تو، م، ٢٠٣، ٩)- الحسّ يفيد العلم الذي تسكن معه النفس.
و العقل يفيد العلم الذي كأنّه مظنون (تو، م، ٢٠٣، ١٦)- النفس عقل بعد الاستنارة، و العقل نفس بعد الفكرة، و الطبيعة مميّزة بالنظر في الأول محرفه بالنظر في الثاني (تو، م، ٢٥٠، ١٣)- العقل سرح النفس مرعاها فيه، و النفس قليب الطبيعة مستقاها منه، و الطبيعة صراط الإنسان مدّ له غيه (تو، م، ٢٥١، ٢٣)- اسم العقل يدلّ على معان، و تنقسم تلك المعاني إلى أقسام بحسب ما ينقسم كل ذي عقل. و ذلك له ابتداء و انتهاء: و أحدها و هو بمعنى الابتداء بالطبع، هو العقل الفعّال، و هو الشبه الفاعل. و الثاني بحسب الانتهاء، و هو العقل الإنساني و يسمّى هيولانيّا، و هو في نسبة المفعول. و الثالث بحسب معنى الوسط و هو العقل المستفاد و هو في نسبة الفعل (تو، م، ٢٨٩، ٨)- يقال: ما العقل؟ الجواب هو جوهر بسيط يدرك الأشياء بحقيقتها لا بتوسّط زمان دفعة واحدة، و أيضا هو الذي من شأن الجزء منه أن يصير كلّا، و في معنى هذا القول أنّ من شأن عقل زيد مثلا، و هو عقل جزئي، أن يعقل كل المعقولات التي من شأنها أن تعقل، إن لم يقصر به الزمان أو يعترضه عائق، و ليس شيء من الموجودات له هذا المعنى سواه (تو، م، ٣١٧، ٩)- النفس و العقل صورتان يحتملهما أو أحدهما، فإذا أتممت تلك الصورة و أمكنتها أعطتها النفس تمام ما تهيّأت له، فتكون أول طبقات الأنفس و هي النامية، و تكون في الحيوانية و لا تكون في الإنسانية (تو، م، ٣٣٠، ١٣)- قال الفيلسوف: العقل وحده، لا يموت. أراد بذلك أن يميّزه من قوى النفس النامية و الحسّية، لأنّ الحسّ و النماء يضمحلّان، و لأنّ النفس استفادتهما من العالم الهيولاني، و أمّا العقل فلم يستفد من هذا العالم، فلذلك بقي (تو، م، ٣٣٤، ١)- النفس و العقل أيضا هما جوهران لا يوصفان بالطول و العرض و العمق (ص، ر ٢، ٣٣٥، ١٤)- نسبة النفس من العقل كنسبة ضوء القمر من نور الشمس و نسبة العقل من الباري كنسبة نور الشمس من الشمس (ص، ر ٣، ٨، ١٧)- بقاء العقل إذا علّة لوجود النفس، و تمامية العقل علّة لبقاء النفس، و كماله علّة لتمامية النفس (ص، ر ٣، ١٨٧، ١٩)- أما العقل فإنّه جوهر بسيط روحاني أبسط من النفس و أشرف منها قابل لتأييد الباري تعالى، علّام بالفعل مؤيّد للنفس بلا زمان (ص، ر ٣، ١٩٨، ٢٣)- إنّ العقل اسم مشترك يقال على معنيين:
أحدهما ما تشير به الفلاسفة إلى أنّه أول موجود اخترعه الباري جلّ و عزّ و هو جوهر بسيط روحاني محيط بالأشياء كلها إحاطة روحانية.
و المعنى الآخر ما يشير به جمهور الناس إلى أنّه قوة من قوى النفس الإنسانية التي فعلها التفكّر و الرويّة و النطق و التمييز و الصنائع و ما شاكلها (ص، ر ٣، ٢٢٨، ١)- إنّ الموجودات كلها صور و أعيان غيريات أفاضها الباري عزّ و جلّ على العقل الذي هو