موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٤٣٠ - ع
عاقل
- إنّ الحيّ لمّا انقسم قسمين عاقل و بهيميّ، فالعاقل ليس هو من استعمال النفس وحدها بل و من استعمال العقل و تتميمه. و ذلك أنّ العقل إفادة النفس و إدراك أحوال الموجودات على حقائقها و البحث و النظر و السداد في الأعمال و التدابير و حتى قيل إنّه شخص إلهيّ الكون (جا، ر، ٥٢٦، ٧)- أمّا العقل الذي به يقول الجمهور في الإنسان إنه عاقل فإنّ مرجع ما يعنون به هو إلى التعقّل و ذلك أنه ربما قالوا في مثل معاوية إنه كان عاقلا و ربما امتنعوا أن يسمّوه عاقلا. و يقولون العاقل يحتاج إلى دين و الدين عندهم هو الذي يظنّون هم أنه هو الفضيلة. فهؤلاء إنما يعنون بالعاقل من كان فاضلا و جيّد الرويّة في استنباط ما ينبغي أن يؤثر من خير أو يتجنّب من شر، و يمتنعون أن يوقعوا هذا الاسم على من كان جيّد الرويّة في استنباط ما هو شر بل يسمّونه نكرا و داهية و أشباه هذه الأسماء (ف، عق، ٤، ٨)- يلزم أن يكون العاقل إنّما يكون عاقلا مع جودة رويّته إذا كان فاضلا يستعمل جودة رويّته في أفعال الفضيلة ليفعل و في أفعال الرذيلة ليجتنب و هذا هو المتعقّل (ف، عق، ٦، ٥)- العاقل هو الذي له ماهيّة مجرّدة لشيء و ليس في شرط هذا الشيء أن يكون هو أو آخر بل شيء مطلقا، و الشيء المطلق أعمّ من أن يكون هو أو غيره (س، ن، ٢٤٤، ٦)- إذا كان العاقل حيّا إذ فعله هو حياة، فالشيء الذي هو عاقل بعقله ذاته لا بعقله غيره كالحال في العقل منا. فذلك الشيء هو الحي الذي له الحياة التي هي في غاية الفضيلة و لذلك كانت الحياة و العلم هي أخص أوصاف إلا لاه، فهذا الإلاه حيّ عالم (ش، ت، ١٦١٩، ١٦)- إنّ العاقل يجب أن يكون مجرّدا عن المادة (ر، م، ٣٦٩، ٧)
عاقل بذاته
- الذي يعقل بذاته لا بغيره فهو أفضل من الذي يعقل بعقل فيه (ش، ت، ١٦١٦، ١٤)
عالم
- الجملة التي تحتوي على جميع الأجسام المتّصلة أو المماسّة (هي)" العالم" (ف، ط، ٩٨، ٢)- يذكر (أرسطو) في كتاب" السماء و العالم" أن الكل ليس له بدء زماني ... و معنى قوله" إن العالم ليس له بدء زماني"، أنه لم يتكوّن أولا فأولا بأجزائه، كما يتكوّن البيت مثلا، أو الحيوان الذي يتكوّن أولا فأولا بأجزائه، فإن أجزاءه يتقدّم بعضها بعضا في الزمان. و الزمان حادث عن حركة الفلك. فمحال أن يكون لحدوثه بدء زماني. و يصح بذلك أنه إنما يكون عن إبداع الباري، جلّ جلاله، إيّاه دفعة بلا زمان، و عن حركته حدث الزمان (ف، ج، ١٠١، ٧)- الإبداع ... إنه إيجاد شيء لا عن شيء، و أن كل ما يتكوّن من شيء ما فإنه يفسد، لا محالة، إلى ذلك الشيء، و العالم مبدع من غير شيء، فمآله إلى غير شيء (ف، ج، ١٠٣، ١٣)- العالم مركّب من بسائط صائرة كرة واحدة، و ليس خارج العالم شيء، فليس إذن في مكان، و لا يفضي إلى فراغ أو إلى ملاء (ف، ع، ١٢، ٨)- أمور العالم و أحواله نوعان: أحدهما أمور لها