موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٤٢٧ - ظ
ظ
ظاهر
- حدّ الظاهر أنّه العلم بالمعرفة عند من دخل تحته (جا، ر، ١١٠، ٩)- إذا بطل الظاهر عند من هو من أهل الظاهر، و لم يثبت المؤوّل عنده، أدّاه ذلك إلى الكفر، إن كان في أصول الشريعة (ش، ف، ٥٢، ٢٠)
ظاهر الشرع
- إن ظاهر الشرع إذا تصفّح ظهر من الآيات الواردة في الإنباء عن إيجاد العالم أن صورته محدثة بالحقيقة، و أن نفس الوجود و الزمان مستمرّ من الطرفين، أعني غير منقطع. و ذلك أن قوله تعالى: (وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ) [سورة هود: ٧] يقتضي بظاهره أن وجودا قبل هذا الوجود، و هو العرش و الماء، و زمانا قبل هذا الزمان، أعني المقترن بصورة هذا الوجود الذي هو عدد حركة الفلك.- و قوله تعالى:
(يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ) [سورة إبراهيم: ٤٨] يقتضي أيضا بظاهره أن وجودا ثانيا بعد هذا الوجود. و قوله تعالى: (ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَ هِيَ دُخانٌ) [سورة فصّلت: ١١] يقتضي بظاهره أن السماوات خلقت من شيء (ش، ف، ٤٢، ١٣)- إن هاهنا ظاهرا من الشرع لا يجوز تأويله. فإن كان تأويله في المبادئ فهو كفر، و إن كان فيما بعد المبادئ فهو بدعة. و هاهنا أيضا ظاهر يجب على أهل البرهان تأويله، و حملهم إيّاه على ظاهره كفر. و تأويل غير أهل البرهان له و إخراجه عن ظاهره كفر في حقّهم أو بدعة.
و من هذا الصنف آية الاستواء و حديث النزول.
و لذلك قال عليه السلام في السوداء إذ اخبرته أن اللّه في السماء." اعتقها فإنّها مؤمنة" إذ كانت ليست من أهل البرهان (ش، ف، ٤٦، ٧)
ظاهرية
- منهم (الفقهاء) من نفى القياس و هم الظاهرية، و منهم من أثبته و هم أهل القياس (ش، ته، ٢٤١، ٢٨)
ظن
- الظن- هو القضاء على الشيء من الظاهر- و يقال: لا من الحقيقة- و التبيين من غير دلائل و لا برهان، ممكن عند القاضي بها زوال قضيّته (ك، ر، ١٧١، ١)- المظنون هو الذي فيه التوقّف عن الحكم بالموافقة و اللاموافقة. و الغالب من الظنّ هو الذي تميل النفس فيه إلى الحكم و لا تحكم به.
و الشكّ و الحيرة هو التوقّف بغير ميل (بغ، م ١، ٣٩٩، ١١)- ماهيّات الأشياء وحدانيتها و صدقها إنما هو في التركيب أو الانفصال. فمن الأشياء ما يكون صدقها دائما غير منتقل و كذلك كذبها دائما غير منتقل، و منها ما ينتقل من الصدق إلى الكذب و بالعكس. فالعلم بتلك هو الذي يسمّى علما، و العلم بالماهيّة المنتقلة هو الذي يسمّى ظنّا (ش، ت، ١٢٢٢، ٥)- إن الحس و الظن و العقل هو للمعقول و المحسوس و المظنون لا لذاته إلّا بالعرض،