موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٣٩٨ - ص
الإسكان للبيت و كل واحد من ذلك إما قريب و إما بعيد، و إما خاص و إما عام، و إما بالقوة و إما بالفعل، و إما بالحقيقة و إما بالعرض (س، ر، ٤، ١٥)- الفرق بين إدراك الصورة و إدراك المعنى أنّ الصورة هي الشيء الذي تدركه النفس الباطنة و الحسّ الظاهر معا، لكن الحسّ يدركه أولا و يؤدّيه إلى النفس، مثل إدراك الشاة لصورة الذئب، أعني شكله و هيئته و لونه، فإنّ نفس الشاة الباطنية تدركها، و يدركها أولا حسّها الظاهر. و أما المعنى فهو الشيء الذي تدركه النفس من المحسوس من غير أن يدركه الحسّ الظاهر أولا، مثل إدراك الشاة المعنى المضادّ في الذئب (س، ف، ٦٠، ١٠)- إنّ كل واحد من الأجسام الطبيعية مركّب من هيولى، أعني المادة، و من صورة. أما الهيولى فمن خاصيّتها أنّ بها ينفعل الجسم الطبيعي بالذات، إذ السيف لا يقطع بحديده بل بحدّته، التي هي صورته، و إنّما ينثلم بحديده لا بحدّته ... و أما الصورة فخاصيّتها أنّ بها تؤدّي الأجسام أفاعيلها، إذ السيف ليس يقطع بحديده بل بحدّته، و أنّ الأجسام إنّما تتغاير بجنسها، أعني الصورة (س، ف، ١٥٣، ٣)- قسط الصورة في الوجود أوفر من قسط المادة لأنّها علّتها المعطية لها الوجود و يليها الهيولى و وجودها بالصورة (س، ن، ١٠١، ١١)- إنّ الشيء الذي هو بذاته معقول هو الصورة المجرّدة عن المادة و خصوصا إذا كانت مجرّدة بذاتها لا بغيرها- و هذا الشيء هو العقل بالفعل أيضا (س، ن، ١٩٣، ١٥)- إنّ الأبعاد و الصورة الجسمية لا بدّ لها من موضوع أو هيولى تقوم فيه (س، ن، ٢٠٢، ٩)- الفاعل و القابل قد يتقدّمان المعلول بالزمان، و أمّا الصورة فلا تتقدّم بالزمان البتّة (س، ن، ٢١٢، ١٥)- إنّ كل عقل هو أعلى في المرتبة. فإنّه لمعنى فيه و هو أنّه بما يعقل الأول يجب عنه وجود عقل آخر دونه، و بما يعقل ذاته يجب عنه فلك بنفسه و جرمه و جرم الفلك كائن عنه و مستبقى بتوسّط النفس الفلكية. فإنّ كل صورة فهي علّة لأن تكون مادتها بالفعل لأنّ المادة بنفسها لا قوام لها (س، ن، ٢٨٠، ١٩)- الصورة ليست في موضوع (غ، م، ١٤٣، ٢)- مجرّد الهيولى جوهر، و مجرّد الصورة جوهر.
و مجموعهما- و هو الجسم- جوهر (غ، م، ١٤٣، ٩)- أطلقوا (الفلاسفة) اسم (الجوهر) على ما هو (محل) و على ما هو (حال) أيضا. و خالفوا في هذا، المتكلّمين؛ فإنّ الصورة عند المتكلمين عرض تابع لوجود المحل (غ، م، ١٤٣، ١٨)- القابل لا يخلو: إمّا أن يكون عين الاتصال أو غيره. فإن كان عين الاتصال فهو محال؛ لأنّ القابل هو الذي يبقى مع المقبول إذ لا يقال المعدوم قبل الوجود فالاتصال لا يقبل الانفصال، فلا بدّ من أمر آخر هو القابل للاتصال و الانفصال جميعا و ذلك القابل يسمّى (هيولى) بالاصطلاح. و الاتصال المقبول يسمّى (صورة) (غ، م، ١٥٥، ٨)- الهيولى ليس لها وجود بالفعل بنفسها دون الصورة، البتّة، بل يكون أبدا وجودها مع الصورة. و كذلك الصورة لا تقوم بنفسها دون الهيولى (غ، م، ١٥٨، ٤)- قوام الصورة بالهيولى (غ، م، ٢٢١، ٧)- مجرّد الصورة لا وجود لها بنفسها بل وجودها في المادة (غ، م، ٢٨٥، ٢٣)- لا يجوز أن تكون الصورة وحدها سببا لوجود