موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٣٩٦ - ص
وجوده و قوامه إلى الآخر. فإنّ الصورة لا يمكن أن يكون لها قواما إلّا في المادّة، و المادّة فهي بجوهرها و طبيعتها موجودة لأجل الصورة، و أنّيتها هي أن تحمل الصورة. فمتى لم تكن الصورة موجودة لم تكن المادّة موجودة، إذ كانت هذه المادّة هي حقيقة لا صورة لها في ذاتها أصلا (ف، سم، ٣٨، ١٠)- إنّ الصورة تحتاج في قوامها إلى موضوع (ف، سم، ٣٩، ١)- إن الصورة بها يكون أكمل وجودي الجسم و هو وجوده بالفعل (ف، سم، ٣٩، ٢)- الصورة هي في الكمّ نقطة (تو، م، ١٥٦، ١٦)- إذا غلبت الصورة على الهيولى بطلت حكمة الهيولى (تو، م، ٢٥٠، ٨)- الهيولى عاشقة للصورة مع المنافاة بينهما، لأنّها بها تكمل، و الصورة قابلة للهيولى، لأنّها بها تحسن، إلّا أن يكون المقوّم منها وافر النصيب من الأول (تو، م، ٢٥١، ٢)- للصورة سرار لا يفهم إلّا بتأييد العقل، و الهيولى خلافة لا يتخلّص منها إلّا بتشمير النفس (تو، م، ٢٥١، ٢٢)- يقال: ما الصورة؟ الجواب: هي التي بها الشيء هو ما هو (تو، م، ٣١٣، ٧)- إنّ الصورة نوعان: مقوّمة و متمّمة. و قد سمّت العلماء الصور المقوّمة جواهر، و سمّت الصور المتمّمة أعراضا (ص، ر ١، ٣١٩، ١٠)- سمّوا (الفلاسفة) الأشياء المتقدّمة في الوجود الهيولى، و سمّوا الأشياء المتأخّرة في الوجود الصورة (ص، ر ١، ٣٢٢، ١٧)- إنّ كل صورة مقوّمة لذات الشيء تتلوها أخرى متمّمة، و كل صورة مقوّمة فاعلة لأخرى تابعة لها يتلو بعضها بعضا كما يتلو العدد أزواجه أفراده و أفراده أزواجه بالغا ما بلغ. مثال ذلك الصورة المشاكلة في جرم النار المقوّمة لذاته فهي حركة الغليان و الصورة المتمّمة التابعة لها هي الحرارة و تتلوها اليبوسة (ص، ر ٢، ٤٦، ١٠)- كان الهيولى و الصورة أيضا جوهرين بسيطين روحانيين معقولين مخترعين مبدعين كما شاء باريها جلّ جلاله للفعل و الانفعال، قابلين بلا كيف و لا زمان و لا مكان بل بقوله كن فكان (ص، ر ٣، ٥، ٧)- إنّ الجسم أحد الموجودات المحسوسة و هو جوهر مركّب من جوهرين بسيطين معقولين، أحدهما يقال له الهيولى و الآخر يقال له الصورة، فالهيولى هو جوهر قابل للصورة و الصورة هي التي بها الشيء ما هو (ص، ر ٣، ١٨٦، ٨)- إنّ الصورة الواحدة تارة تسمّى هيولى، و تارة تسمّى جوهرية، و تارة تسمّى عرضية، و تارة بسيطة، و تارة مركّبة، و تارة روحانية، و تارة جسمانية، و تارة علّة و تارة معلولة (ص، ر ٣، ٢٣٠، ٨)- إن قيل ما الصورة؟ فيقال ماهيّة الشيء و له الاسم و الفعل و القيامة (ص، ر ٣، ٣٦٠، ٧)- أسباب الأشياء أربعة: مبدأ الحركة، مثل البنّاء للبيت؛ المادة مثل الخشب و الطين للبيت؛ و الصورة مثل هيئة البيت للبيت؛ الغاية مثل الاستكنان للبيت. و كل واحد من ذلك إما قريب و إما بعيد، إمّا عام و إما خاصّ، إما بالقوة و إما بالفعل، إما بالحقيقة و إما بالعرض (س، ع، ١٨، ٨)- الصورة اسم مشترك يقال على معان على النوع و على كل ماهية لشيء كيف كان و على الكمال الذي به يستكمل النوع استكمالاته الثواني، و على الحقيقة التي تقوم المحل الذي لها و على