موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٢٦٠ - ح
و بطل وجودها (ص، ر ٢، ١٢، ١٢)- إنّ الحركة هي صورة جعلتها النفس في الجسم بعد الشكل، و إنّ السكون هو عدم تلك الصورة (ص، ر ٢، ١٢، ١٥)- إنّ الحركة و إن كانت صورة فهي صورة روحانية متمّمة تسري في جميع أجزاء الجسم و تنسلّ عنه بلا زمان كما يسري الضوء في جميع أجزاء الجسم الشفاف و ينسلّ عنه بلا زمان (ص، ر ٢، ١٢، ١٩)- إنّ الحركة هي صورة روحانية تجعلها النفس في الأجسام فبها تكون الأجسام متحرّكة كما تجعل الأشكال و النقوش و الصور و الألوان في الأجسام، و بها تكون الأجسام متصوّرة منقشة مشكّلة متحرّكة، فالنفوس هي المحرّكة للأجسام و الأجسام هي المحرّكات و المسكّنات بتحريك النفوس لها و تسكينها إياها (ص، ر ٣، ٣٠٥، ١٧)- الحركة هي صورة تجعلها النفس في الجسم بها يكون الجسم متحرّكا. و أما التسكين فهو أيضا فعل من أفعال النفس تحرّك الجسم تارة و تسكنه أخرى: مثال ذلك أنّ الإنسان يحرّك يده تارة و يسكنها أخرى (ص، ر ٣، ٣٠٦، ٣)- إنّ الحركة نوعان: جسماني و روحاني (ص، ر ٣، ٣٠٦، ٩)- إنّ كل حركة في متحرّك فهي متحرّكة له و هي سبب لشيء آخر، فمتى عدمت تلك الحركة بطل ذلك السبب (ص، ر ٣، ٣١٥، ٦)- الحركة كمال أول لما بالقوة من حيث هو بالقوة: و هو كون الشيء على حال لم يكن قبله و لا بعده يكون فيه، سواء كان تلك الحال أينا أو كيفا أو كمّا أو وضعا، كالشيء يكون على وضع في مكان لم يكن قبله و لا بعده فيه و لا تفارق كلّيته مكانه (س، ع، ١٨، ١٢)- الحركة التي تكون من أين إلى أين تسمّى نقلة (س، ع، ١٩، ١)- لأنّ كل حركة مبتدئة في العالم فهي" بعد" ما لم يكن فيها فلها" قبل"، و" القبل" زمان، فالزمان أقدم من الحركة المبتدئة، فهو إذن أقدم من التي في الكيف و الكم و الأين المستقيم (س، ع، ٢٨، ١)- كل حركة عن محرّك غير قسري: فإما عن محرّك طبيعي أو نفساني إراديّ (س، ع، ٢٩، ٢)- كل حركة فلها محرّك، لأنّ الجسم إما أن يتحرّك لأنّه جسم أو لا لأنّه جسم- فإن تحرّك لأنّه جسم وجب أن يكون كل جسم متحرّكا.
فإذن حركته تجب عن سبب آخر: إمّا قوة فيه، و إما خارج عنه (س، ع، ٢٩، ٨)- الحركة كمال أول لما بالقوة من جهة ما هو بالقوة. و إن شئت قلت هو خروج من القوة إلى الفعل لا في آن واحد، و أما حركة الكل فهي حركة الجرم الأقصى على الوسط مشتملة على جميع الحركات التي على الوسط و أسرع منها (س، ح، ٢٩، ١)- إنّ الحركة لا تحدث بعد ما لم تكن إلّا لحادث، و ذلك الحادث لا يحدث إلّا بحركة مماسّة لهذه الحركة، و لا تبالي أي حادث كان ذلك الحادث: كان قصدا من الفاعل، أو إرادة، أو علما، أو آلة، أو طبعا، أو حصول وقت أوفق للعمل دون وقت، أو حصول تهيّؤ أو استعداد من القابل لم يكن، أو وصول من المؤثّر لم يكن؛ فإنّه كيف كان، فحدوثه متعلّق بالحركة لا يمكن غير هذا (س، شأ، ٣٧٥، ٩)- إنّ الحركة معنى متجدّد النسب، و كل شطر منه مخصّص بنسب فإنّه لا ثبات له، و لا يجوز أن يكون عن معنى ثابت البتّة وحده (س، شأ،