موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٢٣٥ - ح
حاسّة السمع و الشم
- أما حاسة السمع و الشم فلمّا كانت تدرك محسوساتها و قد انفصلت عن موضوعاتها الأول، لم يوجد لها هذا المحسوس المشترك (ش، ن، ٦١، ٩)
حاصر و محصور
- الحاصر و المحصور هما و النوع شيء واحد بالعدد (ش، ت، ١٤٧، ١٥)
حاضر
- توهّم القبلية و البعدية في الحركة المحدثة، فشيء موجود في جوهرها. فإنه ليس يمكن أن تكون حركة محدثة إلا في زمان، أعني أن يفضل الزمان على ابتدائها. و كذلك لا يمكن أن يتصوّر زمان له طرف، ليس هو نهاية لزمان آخر، إذ كان حدّ الآن أنه الشيء الذي هو نهاية للماضي، و مبدأ للمستقبل، لأن الآن هو الحاضر، و الحاضر هو وسط ضرورة بين الماضي و المستقبل. و تصوّر حاضر ليس قبله ماض هو محال (ش، ته، ٦٤، ١٥)- الزمان إن لم يوجد له مبدأ أول حادث في الماضي، لأن كل مبدأ حادث هو حاضر، و كل حاضر قبله ماض، فما يوجد مساوقا للزمان و الزمان مساوقا له، فقد يلزم أن يكون غير متناه و الّا يدخل منه في الوجود الماضي إلا أجزاءه التي يحصرها الزمان من طرفيه كما لا يدخل في الوجود المتحرّك من الزمان في الحقيقة، إلا الآن؛ و لا من الحركة إلا كون المتحرّك على العظم الذي يتحرّك عليه في الآن الذي هو سيّال (ش، ته، ٨٥، ٢٨)- من ضرورة الحاضر تقدّم الماضي قبله (ش، سط، ١٢٥، ١٧)
حافظة
- إنّ وراء المشاعر الظاهرة شركا و حبائل لاصطياد ما يقنصه الحس من الصورة. و من ذلك قوة تسمّى مصوّرة و قد رتّبت في مقدم الدماغ و هي التي تستثبت صور المحسوسات بعد زوالها عن مسامتة الحواس و ملاقاتها فتزول عن الحس و تبقى فيها. و قوة تسمّى وهما و هي التي تدرك من المحسوس ما لا يحس مثل القوة في الشاة إذا تشبّح صورة الذئب في حاسة الشاة فتشبّحت عداوته و رداءته فيها إذ كانت الحاسّة لا تدرك ذلك. و قوة تسمّى حافظة و هي خزانة ما يدركه الوهم كما أن المصورة خزانة ما يدركه الحس. و قوة تسمّى مفكّرة و هي التي تتسلّط على الودائع في خزانتي المصوّرة و الحافظة فيخلط بعضها ببعض و يفصل بعضها عن البعض. و إنما تسمّى مفكّرة إذا استعملها روح الإنسان و العقل فإن استعملها الوهم سمّيت متخيّلة (ف، ف، ١٢، ٨)- أما القوى المدركة في الباطن فمنها القوة التي ينبعث منها قوى الحواسّ الظاهرة و تجتمع بتأديتها إليها و تسمّى الحسّ المشترك ...
و هذا الحسّ المشترك تقرن به قوة تحفظ ما تؤدّيه الحواسّ إليه من صور المحسوسات، حتى إذا غابت عن الحسّ بقيت فيه بعد غيبها.
و هذا يسمّى الخيال و المصوّرة و عضوهما مقدّم الدماغ. و هاهنا قوة أخرى في الباطن تدرك في الأمور المحسوسة ما لا يدركه الحسّ، مثل القوة في الشاة التي تدرك من الذئب ما لا يدركه الحسّ و لا يؤدّيه الحسّ- فإنّ الحسّ لا يؤدّي إلّا الشكل و اللون؛ فأمّا أنّ هذا ضارّ أو عدوّ و منفور عنه فتدركه قوة أخرى و تسمّى وهما. و كما أنّ للحسّ خزانة هي المصوّرة، كذلك للوهم خزانة تسمّى الحافظة و المتذكّرة.