موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٢٣٦ - ح
و عضو هذه الخزانة مؤخّر الدماغ (س، ع، ٣٨، ٢٠)- جرت العادة بأن يسمّى مدرك الحسّ صورة و مدرك الوهم معنى، و لكل واحد منهما خزانة. فخزانة مدرك الحسّ هي القوة الخيالية، و موضعها مقدّم الدماغ، فلذلك إذا حدثت هناك آفة فسد هذا الباب من التصوّر، إما بأن تتخيّل صورا ليست أو يصعب استثبات الموجود فيها. و خزانة مدرك الوهم هي القوة التي تسمّى الحافظة، و معدنها مؤخّر الدماغ (س، شن، ١٤٩، ١)- كما أنّ للحسّ المشترك خزانة هي المصوّرة فكذلك للوهم خزانة تسمّى الحافظة و المتذكّرة، و عضو هذه الخزانة مؤخّر الدماغ (س، ر، ٢٨، ١٧)- قوة تسمّى حافظة و هي خزانة ما يدركه الوهم كما أنّ الصورة خزانة ما يدركه الحسّ (س، ر، ٦٢، ١١)- القوة الحافظة الذاكرة، و هي قوة مرتّبة في التجويف المؤخّر من الدماغ تحفظ ما تدركه القوة الوهمية من المعاني الغير المحسوسة الموجودة في المحسوسات الجزئية. و نسبة القوة الحافظة إلى القوة الوهمية، كنسبة القوة التي تسمّى خيالا بالقياس إلى الحسّ. و نسبة تلك القوة إلى المعاني كنسبة هذه القوة إلى الصور المحسوسة (س، ف، ٦٢، ١١)- القوى الباطنة إمّا أن تكون مدركة أو متصرّفة:
أمّا المدركة فأمّا أن تكون مدركة للصور و هي الجنس المشترك و خزانته الخيال، أو مدركة للمعاني الجزئية القائمة بالأشخاص الجسمانية كعداوة هذا الحيوان و صداقة ذلك و هو المسمّى بالوهم و خزانته الحافظة؛ و أمّا المتصرّفة فهي القوة التي إن استعملتها النفس الإنسانية سمّيت مفكّرة و هي التي تركّب الصور بعضها مع البعض و تركّب المعاني بعضها مع البعض و تركّب الصور مع المعاني. فهذا مجموع القوى الباطنة (ر، ل، ٦٩، ١٧)- الحافظة لإيداع المدركات كلّها متخيّلة و غير متخيّلة و هي لها كالخزانة تحفظها لوقت الحاجة إليها (خ، م، ٧٧، ٢٤)- الحافظة، و هي قوة حافظة للصور التي أدركها الوهم، فهي كالخزانة له، بمنزلة الخيال للحسّ المشترك (ط، ت، ٣٢٠، ١٨)
حاكم
- كما أن الحاكم الجاهل بالسنّة إذا أخطأ في الحكم لم يكن معذورا، كذلك الحاكم على الموجودات إذا لم توجد فيه شروط الحكم، فليس بمعذور، بل هو إما آثم و إما كافر. و إذا كان يشترط في الحاكم في الحلال و الحرام أن تجتمع له أسباب الاجتهاد- و هو معرفة الأصول و معرفة الاستنباط من تلك الأصول بالقياس- فكم بالحريّ أن يشترط ذلك في الحاكم على الموجودات، أعني أن يعرف الأوائل العقلية و وجه الاستنباط منها (ش، ف، ٤٤، ٣)
حال
- يقال: ما الحال؟ الجواب هو كيفية سريعة الزوال (تو، م، ٣١٣، ١٦)- الحال هي ما لا يتطاول زمانه و لا يستقرّ في موضوعه، و الملكة هي ما استقرّ فيه و طال زمانه من ذلك. ثم قالوا (الفلاسفة) إنّ الحال ما كان مثل صفرة الوجل و حمرة الخجل، و الملكة ما كان مثل صفرة من كان به سوء مزاج في الكبد أو سواد الحبشي (بغ، م ٢، ١٨، ٣)