موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ١٩٧ - ج
جسم حيّ
- إنّ الجسم الحيّ جسم مركّب طبيعي يمايز غير الحيّ بنفسه لا ببدنه، و يفعل الأفاعيل الحيوانية بنفسه لا ببدنه، و هو حيّ بنفسه لا ببدنه؛ و نفسه فيه، و ما هو في الشيء و هذه صورته، فهو صورته. فالنفس إذن صورة، و الصور كمالات، إذ بها تكمل هويات الأشياء، فالنفس كمال (س، ف، ١٥٣، ٨)
جسم سماوي
- كل جسم سمائي فإنه إنما يتحرّك عن محرّك ليس بجسم و لا في جسم أصلا فإنه هو السبب في وجوده فيما يتجوهر به. فمرتبته في الوجود الذي هو جوهره مرتبة ذلك الجسم (ف، عق، ٣٤، ٤)- الجسم السماويّ فإنّ جوهره و طبيعته و فعله أن يلزم عنه أوّلا وجود المادّة الأولى. ثم من بعد ذلك يعطي المادّة الأولى كلّ ما في طبيعتها و إمكانها و استعدادها أن تقبل من الصور كائنة ما كانت (ف، سم، ٥٥، ٣)- كل جسم سمائي في كرة، أي دائرة مجسّمة.
فإن نسب أجزائه إلى أجزاء سطح ما تحتها من الأجسام تتبدّل دائما، و يعود كل واحد منها في المستقبل من الزمان إلى أشباه النسب التي سلفت (ف، أ، ٥٦، ٤)- الجسم السماويّ أول الموجودات التي تلحقها أشياء متضادة (ف، أ، ٥٧، ١٢)- إنّ هذا الجسم السماوي يدلّ الحسّ على أنّه يتضمّن أجراما مخالفة له في النسبة إلى الرؤية.
فإنّ عامته مشفّ ينفذ فيه البصر. و فيه أجسام مرئية لذاتها مضيئة، كالشمس و القمر و الكواكب. و بعضها في الترتيب فوق بعض؛ إذ نشاهد بعضا منها يكسف بعضا، و نشاهد بعضها بفعل اختلاف المنظر، على ما تشهد به صناعة الرصد، و بعضها لا يفعل ذلك (س، شط، ٣٧، ٤)- أمّا الجسم السماوي، فلا يكون بالقوة في جوهره البتّة؛ فإنّه ليس بحادث، و لا يكون بالقوة في أعراضه الذاتية أيضا، و لا في شكله، بل هو بالفعل. أي كل ما هو ممكن له فهو حاصل له (غ، م، ٢٨٢، ١٥)- الجسم السماوي مهما تكلّف استبقاء نوع الأوضاع لنفسه بالفعل على الدوام، فقد تشبّه بالجواهر الشريفة بغاية ما يمكن له في نفسه، و يكون طلبه للتشبّه عبادة لربّ العالمين؛ لأنّ معنى العبادة التقرّب، و معنى التقرّب طلب القرب. و هو أن يقرّب منه في الصفات، لا في المكان؛ فإنّ ذلك غير ممكن (غ، م، ٢٨٣، ١١)- إن الجسم السماوي ليس فيه قوة منقسمة بانقسام الجسم أعني صورة هيولانية لأنه لو كان ذلك كذلك لكانت توجد فيه المادة التي هي بالقوة (ش، ت، ١٤٤٧، ١٢)- الجسم السماوي لما كان لا يفسد دلّ على أن الهيولى فيه هي الجسمية الموجودة بالفعل، و أن النفس التي فيه ليس لها قوام بهذا الجسم، لأن هذا الجسم ليس يحتاج فيه بقائه إلى النفس التي فيه ليس لها قوام بهذا الجسم، لأن هذا الجسم ليس يحتاج في بقائه إلى النفس كما يحتاج أجسام الحيوانات، و إنما يحتاج إلى النفس لا لأن من ضرورة وجودها أن تكون متنفسة، بل لأن الأفضل من ضرورته أن يكون بالحالة الأفضل، و المتنفسة أفضل من غير المتنفسة (ش، ته، ١٥٨، ٧)- الجسم السماوي، و هو المشكوك في إلحاقه بالشاهد، الشكّ في حدوث أعراضه كالشك