المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٢ - فروع تتعلق بنيابة إمام الجماعة
بل قد يمكن تأييد أن لا يكون النهي في كلا الطرفين - خصوصاً في صلاة المسافر خلف الحضري - تحريمياً، بل كان تنزيهياً، ورود أخبار تدل على جواز صلاة المسافر خلف الحاضر، من دون ذكر نهي في أولها.
منها: صحيحة حماد، قال: «سألت أبا عبد اللهS عن المسافر يصلي خلف المقيم؟ قال: يصلى ركعتين ويمضي حيث شاء» (١).
ومنها: صحيحة محمد بن مسلم، عن الباقرS : «إذا صلى المسافر خلف قوم حضور، فليتم صلاته ركعتين ويُسلّم، وإن صلى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر، والأخيرتين العصر» (٢).
ومنها: الخبر الذي رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي، قال: «سألت أبا عبد اللهS عن المسافر إذا دخل في الصلاة مع المقيمين؟ قال: فليصل صلاته، ثم يسلم ويجعل الأخيرتين سبحة» (٣).
ومنها: مرسلة ابن أبي عمير، عن أحدهماF : «في مسافر أدرك الإمام ودخل معه في صلاة الظهر ؟ قال: فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين السبحة» (٤).
أقول: لا يخفى أن الروايات الأربعة الأخيرة التي ذكرها صاحب «مصباح الفقيه» تأييداً على جواز ائتمام المسافر خلف الحاضر من دون ذكر نهي في أوله، مما لا يخلو عن شوب الإشكال؛ لأن سياق هذه الأخبار مما لا إطلاق فيها، لأنها بصدد بيان ما على المسافر من عدد الركعات في الظهر والعصر، في قبال الحاضر، حيث كانت هنا ركعتين والحاضر أربع ركعات من دون نظر إلى أن الصلاة خلف مثل هذه الجماعة مكروهه أمم لا.
(١) - (٤) الوسائل الباب ١٨ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢ و ١ و ٥ و ٨.