المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٣ - الآيات الدالة على كون المعصية كبيرة
قوله : والعقل (١) .
[١] أي يعتبر في امام الجماعة أن يكون عاقلاً، وأن لا يكون مجنوناً حال امامته، ضرورة عدم فرض العبادة على المجنون وأما وجود الجنون قبلها فغير ضائر كما لو كان جنونه أدوارياً، لإطلاق الأدلة السالم عن إطلاق المنع من الائتمام بالمجنون نصاً وفتوى، بعد ظهوره في إرادة حال الائتمام منه لا مطلقاً، حتى يشمل الحالة السابقة، خصوصاً بملاحظة اعتضاد الإطلاق بالشهرة العظيمة التي كادت أن تكون إجماعاً.
والدليل على ذلك: - مضافاً إلى الإجماع - وجود أخبار بعضها صحاح، يدل على ذلك:
منها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر الله، قال: «قال أمير المؤمنينS : لا يصلين أحدكم خلف المجنون، و ولد الزنا» (١).
ومنها: صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللهS ، قال: «خمسة لا يؤمون الناس على كل حال، وعد منهم: المجنون وولد الزنا» (٢).
ولكن قال العلامة في «التذكرة» بالكراهة، واليك نص كلامه: (ولو كان الجنون يعتوره أدواراً، صحت الصلاة خلفه حال إفاقته، لحصول الشرائط فيه.
لكن يكره، لإمكان أن يكون قد احتلم حال جنونه ولا يعلم، ولئلا يعرض الجنون في الأثناء) انتهى (٣).
[١] الوسائل الباب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.
(٢) الوسائل الباب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١ تهذيب الأحكام: ج ٣ / ٢٦ ج ٤.
( ٣) التذكرة، ج ٤ / ٢٧٦. المسألة ٥٦ .