المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٥ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
الائمة عليها لأنها سالبة بانتفاء الموضوع، وسيعرف المسلمون حكمها عند ظهور الامام المنتظر عجل الله تعالى فرجه، حيث يُصلّى في المسجد الحرام عند ظهوره صلوات الله عليه وعلى آله.
يرد عليه: بأن القضية لم تكن محصورة بخصوص هذا الفرع فقط، حتى يقال بالتوهم المزبور؛ بل هي من القضايا المبتلى بها عموم الشيعة، فقد أفتى أكثر الفقهاء بجواز الاكتفاء بصلاتهم وجماعتهم، وعدم وجوب الإعادة عليهم، مداراة معهم؛ نظير ما يقولون في مناسك الحج، ولزوم متابعتهم في الأيام والمواقف وغيرها.
ولعل من أحد وجوه القائلين بالجواز في مسألتنا كان ذلك، حيث إنهم رأوا جواز المشاركة مع جماعتهم، والاكتفاء بها، وعدم الحاجة إلى الإعادة حتى مع وجود المندوحة، فجعلوا ذلك ملاكاً في الجواز هنا، بحذف بعض الشروط، حتى مثل عدم تقدم المأموم على الإمام، بل وحتى لو تقابل المأموم مع الإمام، أو وقع البيت حائلاً بين الإمام والمأموم، فلابد حينئذ لو أردنا تصحيح ما هو مختارنا في مسألة عدم التقدم عن الإمام، ملاحظة الأقربية الى البيت للإمام، أو رعاية الدائرة الهندسية، أو كليهما على الاختلاف الموجود فيه.
بل ربما يمكن أن يقال: إذا أجزنا رفع اليد عن هذه الشروط لأجل مراعاة التقية. ليجوز رفع اليد عن هذه الشروط إذا شاركنا جماعتهم، بل مطلقاً حتى إذا فرض تحقق الجماعة للمؤمنين حول البيت، وهذا يعنى أن الشروط تسقط عند قيام الجماعة حول الكعبة، وتجب مراعاتها فيما إذا لم تكن الجماعة مقامة حول الكعبة. وقيل إن الشاهد على ذلك أنه لو كان مثل هذه الشروط شرطاً حتى مع الصلاة حول