المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٣ - فروع تحديد التباعد في الجماعة
وعلة عدم الاستشهاد بهما أن موردهما الصلاة الجهرية، لما ورد فيها من التصريح بأن الذي يكون خلف الإمام ( يجهر بالقراءة).
ومنها: ما كان مثلهما في صلاة الجهرية، الرواية الصحيحة أو الحسنة المروية عن قتيبة، عن أبي عبد الله ، قال: «إذا كنت خلف إمام ترضى به، في صلاة يجهر فيها بالقراءة، فلم تسمع قراءته، فاقرأ أنت لنفسك، وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ» (١).
والظاهر أن المراد من قوله : ( سماع القراءة) هو الهمهمة بقرينة ذيلها : (إذا كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ)، الوارد في بعض الأخبار الآتية أيضاً .
ومنها: صحيحة عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله علِیهالسلام ، قال: «إذا كنت خلف إمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ، وكان الرجل مأموناً على القرآن. فلا تقرأ خلفه في الأوليين، وقال: يجزيك التسبيح في الأخيرتين، قلت: أي شيء تقول أنت؟ قال: اقرأ فاتحة الكتاب» (٢).
ومنها: الخبر الذي رواه علي بن جعفر، عن أخيه موسى علِیهالسلام ، قال: «سألته عن رجل يصلي خلف إمام يقتدي به في الظهر والعصر، يقرأ؟ قال : لا، ولكن يسبح ويحمد ربه، ويصلي على نبيه» (٣).
ومنها: موثقة يونس بن يعقوب، قال: «سألت أبا عبد الله عن الصلاة خلف من أرتضي به، أقرأ خلفه ؟ قال : من رضيت به فلا تقرأ خلفه» (٤).
(١) في الباب ٣١ المذكور، الحديث٧ .
(٢) الوسائل الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٩.
(٣) الوسائل، الباب ٣٢ من الباب المذكور الحديث ١٣ بحار الأنوار: ج ١٠ / ٢٥٩.
(٤) الوسائل الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١٤