المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٤ - فروع تتعلق بنيابة إمام الجماعة
بالحاضر، كما حكي ذلك عن «المراسم»، بل قيل إنه كاد يكون صريح «التحرير». ومال إليه أو قال به في «المختلف»، ولكن إجماع «الخلاف» و«الغنية» و «الموثق» المعتضد بخير «فقه الرضا» كافٍ في إثبات الكراهة التي يتسامح فيها.
أقول: ولعل وجه الاختصاص بصورة ائتمام الحاضر بالمسافر، هو كونه مورد اتفاق الجميع بلا معارض، بخلاف عكسه وهو التمام المسافر بالحاضر، حيث قد ورد في بعض الأخبار جواز ذلك صريحاً، كما أشرنا إليه آنفاً، وإن كان قد عرفت ذهاب المشهور إلى الكراهة في الصورتين، ولو كان بملاحظة ما ورد من جواز التسامح في أدلة السنن.
الفرع الثامن: في أن حكم الكراهة في اقتداء المسافر بالحاضر وبالعكس، هل هو مختص بالصلوات التي فيها قصر وإتمام كالظهر من الأولتين؟ أم أنه تعم جميع الصلوات، رباعية أو أنه كانت أو غيرها، مثل صلاة الصبح والمغرب، بل حتى للرباعية القضائية ؟ فيه وجهان بل قولان
واختار الثاني صاحب «الرياض» حاكياً له عن «الروضة»، واختارهما الفاضلان على ما حكي عن أولها، خلافاً لصاحب الجواهر» وصاحب «مصباح الفقيه»، من المنع، معللين ذلك بأن الحكم تعبدي لا يتعدى عن مورده إلى سائر الموارد التي تختلف صلاة الإمام والمأموم في العدد، كالائتمام في المغرب أو الصبح، المقضية بالعشاء مثلاً، لأنه قياس مستنبط العلة، لا يصح التعويل عليه عندنا، هذا كما في «المصباح» وهو أيضاً مختارنا. ولازم هذا التوجيه عدم الكراهة كما عرفت في الصبح والمغرب، وهكذا في الظهرين، إذا فرض الاتفاق كما لو انتم الحاضر بمسافر في صورة قضائهما قصراً، أو العكس في صورة قضائهما أداءاً كما لا يخفى.