المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٤ - الآيات الدالة على كون المعصية كبيرة
ولكن قال صاحب «الجواهر» بأن الفاضل قد جزم في باب الجمعة من تذكرته بالمنع، معللاً له بإمكان عروضه حالة الصلاة، وبأنه لا يؤمن من احتلامه حالة الجنون من غير شعور ، فقد روي: «أَنَّ المجنون يمني حالة جنونه» ؛ ولنقصانه عن هذه المرتبة).
ثم استشكل عليه صاحب «الجواهر»، بقوله: (والجميع كما ترى، خصوصاً الثاني - أي قوله: (من احتلامه حالة الجنون من غير شعور) حيث أجاب عنه ـ بإمكان اندفاعه بعد تسليم اعتباره بالغسل، دفعاً لمثل هذا الاحتمال، كما حكي عنه في «النهاية» الحكم باستحبابه له لذلك، بل والثالث أيضاً، ضرورة كون المانع النقص في الصلاة، لا مثل المرض في نفسه ) (١)، انتهى ما في «الجواهر».
أقول: لعل وجه كلامه الذي قال فيه: هو نقصانه عن هذه المرتبة)، إشارة إلى أن هذا المنصب وهو إمامة الجماعة منصب خطير، يليق بأن يمنع عن التصدى له مثل المجنون أدوارياً، وإن فرض صحة شمول الإطلاقات لمثله، ولا يخلو الكلام من وجاهة جداً، كما يساعده الاعتبار أيضاً، والله العالم.
(١) الجواهر : ج ١٣ / ٣٢٣ - ٣٢٤.