المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٩ - الآيات الدالة على كون المعصية كبيرة
(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن...) إلى آخره .
والدليل على ثبوت الكبيرة بما ذكر في هذا الوجه، صحيحة عبد العظيم بن عبد الله الحسني، المروية في «الكافي»، عن أبي جعفر الثاني، عن أبيه، عن جده الا يقول: «دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد الله له فلما سلم وجلس تلا هذه الآية (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ) (٢) ثم أمسك، فقال له أبو عبداللهS : ما أمسكك ؟ قال : أحب أن أعرف الكبائر من كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ ؟
فقال : نعم، يا عمرو، أكبر الكبائر الإشراك بالله، يقول الله: (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ) (٣).
وبعده اليأس من روح الله؛ لأنَّ الله تعالى يقول: (وَلَا يَيْتَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الكَافِرُونَ) (٤).
ثم الأمن من مكر الله؛ لأنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يقول(: فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ) (٥).
ومنها عقوق الوالدين؛ لأن الله تعالى جعل العاق جباراً شقياً.
وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ؛ لأنَّ الله تعالى يقول: (فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خالداً فيها) الآية(٦).
(١) وسائل الشيعة ج ١٢ / ٢٨٠ ج ١٦٣٠٥ ، الكافي: ج ٢ / ٣٥٧ ح٢.
(٢) سورة الشورى، الآية ٣٧.
(٣) سورة المائدة الآية ٧٢
(٤) سورة يوسف، الآية ٨٧ .
(٥) سورة الأعراف الآية ٩٩
(٦) سورة النساء الآية ٩٣