المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٥ - حكم الصبي في الاقتداء بالإمام
ذلك عن العلامة الحلي، بل سمعنا وقوع ذلك في عصرنا هذا من قيام جناب سيد السادات العظام آية الله العظمى السيد أحمد الخوانساري رحمة الله عليه باعادة جميع صلواته التي كان قد صلاها في حياته، بل وربما أوصى بعضهم بذلك لما بعد موتهم، مما يفيد ذلك الأولوية في الإعادة.
مضافاً إلى أن الإعادة عبارة عن استدراك ما يحتمل بطلان العبادة أو نقصانها، لأجل بعض العوارض، أو اشتمالها لبعض الخصوصيات الموجبة لإكمال العبادة، وغير ذلك من المحسنات، كما لا يخفى.
بل نكمل ما ذكرناه بوجود التعليلات الواردة في الأخبار، مثل ما ورد من (أَنَّ الله يختار أفضلهما) أو أتمهما)، حيث يؤيد جواز تسرية الحكم الى غير المورد من سائر ما يمكن فيه إجراء ذلك.
هذا كله مضافاً إلى قاعدة التسامح في أدلة الاستحباب، ومن جملتها استحباب اعادة الصلوات الماضية.
فإذا جمعنا بين جميع ما ذكرنا من الوجوه المجوزة للإعادة بعضها مع بعض يستظهر الجواب عما قيل من أن العبادات تعد من الأمور التوقيفية، ولا بد فيها من ورود دليل من الشرع على تجويزها، إذ يكفينا ذلك في إثبات المحبوبية عند الشرع؛ لوضوح أنه لو لم تكن الاعادة عملاً محبوباً ومطلوباً للشارع، لورد ذكرها في الأخبار ولو بنحو الإشارة إلى أن تركها أحسن، والحال أنه لم يشاهد في الروايات لذلك عين ولا أثر ، كما لا يخفى.
وبالتالي فإن كلام المجوزين عندنا أولى وأحسن بالقبول، والله العالم.
بل نزيد على ما ادعينا من محبوبية الإعادة، حتى لمن أدى الصلاة جماعة ثم قام باعادة صلاته التي كان قد صلاها جماعة لجماعة أخرى لم يكونوا قد