المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٤ - حكم الصبي في الاقتداء بالإمام
واحتمل بعضهم أن يكون النزاع لفظياً لا معنوياً، بأن يحتمل أن مراد المانعين على إعادة تلك الجماعة بعينها إماماً ومأموماً، والمجوزين على ما إذا حصل غيرهم، وأراد الجماعة، وإن انضم اليهم، كما عساه يومى إليه ما في «البيان»، من أنه يستحب للمنفرد إعادة صلاته، إذا وجد من يصلي معه إماماً كان أو مأموماً. والأقرب استحباب ذلك لمن صلّى جماعة، واسترسال الاستحباب. نعم، لو صلى جماعة لم يستحب له إعادتها، إذا لم يأتِ مبتدءاً بالصلاة، فلو أتي مبتدءاً استحب لإمامهم أو لبعضهم أن يؤمه، أو يأتم به، واستحب للباقين المتابعة، بل قد يظهر من «الروض» أنه لا إشكال فيه في الفرض المزبور.
أجاب عن هذه الدعوى صاحب الجواهر»، بقوله: (لكن التأمل الصادق شاهد بمعنوية النزاع، ضرورة ظهور كلام المانع في المنع مطلقاً)، انتهى (١).
أقول: الذي يخطر بالبال، هو الحكم بجواز الإعادة مطلقاً؛ أي بلا فرق بين كون الإعادة في الصلاة الفرادي أو الجماعة، كما لا فرق في الجواز بالإعادة كون بعض المأمومين مبتدءاً في صلاته أم لم يكن.
والدليل على ذلك: - مضافاً إلى ورود بعض الأخبار على الترغيب بهذا الفعل مثل الخبر النبوي[ المنقولة بصورة الإرسال في كتب الأصحاب الفقهية، مثل قوله[ : «الصلاة خير موضوع، من شاء استقل، ومن شاء استكثر » (٢) -.
ملاحظة حال بعض الأعلام والأكابر من السلف، على حسب ما نقل وشمع. بأنه قد جرت عادتهم بإعادة قضاء صلواتهم التي صلوها طوال حياتهم، كما نقل
[١] الجواهر، ج ١٣ / ٢٦٠.
(٢) الوسائل، الباب ٤٢ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١.