المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٢ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
الأمر السادس: في أنه لو لم يحصل لأحد الشخصين علم بما قال به صاحبه، بل كان كلام كل منهما مجرد الدعوى بذلك، ولم يحصل لأحدهما علم بما ادعاه الآخر، فهل مجرد هذا يوجب البطلان كصورة العلم أم لا؟
قال صاحب «الجواهر»: (ظاهر النص والفتوى البطلان أيضاً، وهو الأحوط، خصوصاً في مثل العبادة التوقيفية، وحصول الشك في الفراغ هنا، بل الأقوى، وإن كان الجزم به لا يخلو عن نظر؛ لإمكان تنزيل النص والفتوى على الصورة الأولى. وإن اشتملا على قول كل منهما، لكن من المحتمل إرادة معلوم الصدق منه عندهما، كما هو الغالب)، انتهى محل الحاجة [١].
قلنا: لا يخفى أنه لو أريد ادراج هذا الفرض في متن الحديث، لا يمكن ذلك إلا من خلال لابد أن التمسك بإطلاق الحديث الشامل لكل من الفروض من العلم وغيره، ودعوى الاختصاص بصورة العلم، بدعوى كل منهما، حتى لا يشمل صورة عدم العلم، لا يخلو عن تأمل، وإن كان الظاهر من كلمات الأصحاب احتمال الاختصاص، كما أشار إليه صاحب «الجواهر» في ذيل كلامه.
وكيف كان، فالاحتياط هنا بالقول بالإعادة لا يخلو عن وجاهة جداً، فتأمل.
[١] الجواهر، ج ١٣ / ٢٣٩