المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٠ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
ولعله مراده). انتهى كلام صاحب «الجواهر» (١).
وقد أجيب عن هذا الإشكال بأجوبة متعددة:
الجواب الأول: بأنه اجتهاد في مقابل النص المعمول به بين الأصحاب.
الجواب الثاني: بما في «الروض»، من أنه يمكن أن يكون شرط جواز الائتمام، ظن صلاحية الإمام لها، فإن تحققت الإمامة مع هذا الظن، وحصل الائتمام، لم يقبل قوله في حقه كما في الحدث ونحوه، وإن حكم بهما ظاهراً، ثم ظهر خلافه، قبل قول الإمام، لعدم تيقن انعقاد الجماعة، والبناء على الظاهر مشروط بالموافقة.
الجواب الثالث: أن يقال بإمكان تنزيل النص في الحكم بالبطلان، على إرادة بيان حكم الواقع لمن إنتم بإمام، من دون نظر إلى نفس الدعوى، حتى يقال بأنه لا يقبل قول الإمام في حقه.
أقول: الذي يخطر بالبال في الجواب عن هذا الاشكال، هو أن يقال:
إن مقتضى القاعدة في باب الجماعة، وإن كان عدم قبول قول الإمام في حق المأموم، لا لأجل احتمال الخلاف والاشتباه من الإمام، بل كان الأمر كذلك ولو مع العلم بصدق كلام الإمام، وحصول اليقين للمأموم، بل الوجه في ذلك هو اختصاص الجماعة بذلك، بأنه إذا دخل المأموم إلى الجماعة مراعياً في صلاته القواعد الشرعية، من تحصيل الحجة في جواز الدخول في الجماعة، فإن ذلك بنفسه كاف في صحة جماعته، ولو انكشف له الخلاف بعد الفراغ، ولذلك فإن عدم
[١] الجواهر، ج ١٣ / ٢٣٨ .