المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٩ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
الفرادي مستلزم للبطلان؛ لأنَّ المفروض خروجه عن الجماعة مع الشك. وصيرورته فرادى، كما أن الأمر كذلك - أي تبطل الصلاة - لو كان عروض الشك في الأخيرتين، حيث إنه لم يأت الشاك بما هو وظيفته؛ لأن المفروض عدم تحقق الجماعة مع الشك، وترك ما هو الواجب عليه، ولذلك يحكم على صلاته بالبطلان ولابد من التركيز على ما قيل حتى لا يشتبه الأمر.
الأمر الخامس: أنَّ إخبار كل واحد منهما بالإمامة أو المأمومية المستلزم للصحة في الأول والبطلان في الثاني، إخبار يتضمن الإقرار على الغير، فلا يقبل حتى يحكم ببطلان صلاة الآخر؛ لأجل لأن كل واحد منهما يدعى الائتمام بصورة المأمومية، فيكون المورد مثل ما لو أخبر الإمام بعد الصلاة بفساد صلاته بغير ذلك. فكما لا يقبل هذا الاخبار في حق المأموم، ولا يحكم ببطلان صلاته، فهكذا يكون في المقام.
وهذا اشكال صادر عن الشيخ علي٨ ، صاحب الحاشية على «جامع المقاصد» للمحقق الثاني، وعن صاحب فوائد الشرائع حيث قالا كما في «الجواهر» -:
(وفي قبول قول كل منهما في حق الآخر بعد الصلاة تردد، وعلله في الثاني بأن الإمام لو أخبر بحدثه، أو عدم تستره، أو عدم قراءته، لم يقدح ذلك في صلاة المأموم، إذا كان قد دخل على وجه شرعي وقضية المزبور جريان التردد في الصورة الأولى أيضاً، التي علم فيها ذلك، حتى مع الاقتران، لأن الحدث ونحوه لا يقدح في صحة صلاة المأموم، وإن علم صحة دعوى الإمام في حصوله منه قبل الصلاة، إذ تكليف المأموم العمل بالظاهر المقتضي للإجزاء، كتبين الفسق وغيره