المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٨ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
اليد عن هذه القاعدة لأجل وجود النص، فلابد من الاقتصار فيما خالف الأصل على موضع النص، فلا يمكن التعدي إلى غيره.
لكن يمكن الإشكال عليه: بأنه من المحتمل أن يكون حال الجماعة بالنظر إلى حالات الإمام، من حيث العدالة والكفر، والطهارة وغيرها كذلك، أي لا يحتاج إلى المطابقة مع الواقع، بل تجوز الجماعة وتصح، حتى لو انكشف الخلاف لاحقاً، والشاهد على ذلك فتوى الأصحاب بصحة الجماعة والصلاة، لو صلى المؤمن خلف إمام لم يكن متطهراً، والمأموم لا يعلم بذلك، بل بان له ذلك بعد الصلاة، فإن هذه الصلاة بالنسبة إلى المأموم تكون صحيحة دون الإمام.
كما أن الحال كذلك فيما لو ظهر الإمام فاسقاً أو كافراً، حيث يدل نفس الدليل على كفاية حصول العلم يكون الإمام واجداً للشرائط حين الاقتداء في الصحة. حتى لو ظهر الخلاف بعد الصلاة، فيمكن إسراء هذه القاعدة في ما نحن فيه، أي فيما إذا اعتقد أنَّ الإمام هو زيد الذي ثبتت عدالته عنده، ثم انكشف الخلاف. وظهر أنه عمرو، وحينئذ:
تارة يكون هو عادلاً أيضاً، بحيث تكون الصلاة واقعة خلف إمام عادل وهو عمرو، وإن ظهر أنه غير الذي قصده.
وأخرى: يكون غير عادل، فهو أيضاً يمكن القول بالصحة فيه، إذا كان حسين الاقتداء عالماً بعد الته، فبان الخلاف له لاحقاً، فهو يكون مثل ما لو صلّى باعتقاده مسلماً، ثم انكشف أن الإمام كان يهودياً أو نصرانياً، ولعله واستناداً إلى هذا الخبر ذهب المولى الأعظم الى الحكم بالصحة، بناءً على كفاية اعتقاد المأموم بعدالة الإمام وصحة صلاته في صحة الجماعة، وإن لم يكن اعتقاده موافقاً للواقع. وانكشف الخلاف له بعد الصلاة، ولعل الأصحاب لم يوافقوا على جريان هذه