المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣١ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
لبطلان الجماعة ولا الصلاة، فيستغني حينئذ بنية الجمعة عن الجماعة، كما تغني عن سائر شروطها).
وهذا الحكم الذي ارتضاه الشيخ، قد رجحه صاحبا «المدارك» و«الذخيرة» تبعاً للمحكي عن المحقق الأردبيلي قدس الله أسرارهم.
أقول: لكن الأحوط بل الأقوى هو ما اختاره الجماعة، من لزوم قصدها تفصيلاً، إذا فرض كون الجماعة مأخوذة شرطاً في صلاة الجمعة، فكفاية قصد الجمعة عن قصد الجماعة لا يخلو عن تأمل، كما هو مختار الشهيد والمحقق الثاني، وصاحب الجواهر»، خلافاً لصاحب مصباح الفقيه» وبعض آخر، حيث يظهر من كلماتهم الكفاية.
نعم في ذيل كلامه استدراك بقوله : ( اللهم إلا أن يقال إن العلم بشرعية الصلاة التي قصد التلبس بها، موقوف على أن يقصد إما الإمامة أو الائتمام، وإلا فلا يتأتى منه التقرب، فليتاً مل). انتهى كلامه (١).
الفرع الثالث: وقد تعرض له صاحب «الجواهر»، وهو ما لو شك في نية الاقتداء، ففي «التذكرة» هو كالشك في أصل النية، فيتلافي مع بقاء المحل، ولا يلتفت بعد تجاوزه
قلنا: لعل وجه عدم الالتفات بعد التجاوز، كان لأجل وجود أصالة عدم الائتمام، لأنه أمر زائد والأصل عدمه، وقد وافق عليه صاحب «الجواهر» بقوله: (وهو جيد، خصوصاً فيما إذا لم يكن له ما يوجب ترجيح وجود المأمومية من القرائن والشواهد، كما لا يخفى).
(١) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ١٨٤ .