المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٧ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
الناحية، كما يستظهر من كلمات ممن عرفت
وبعبارة أخرى: الشروط المذكورة معتبرة في حق القارئ للقراءة بالخصوص دون غيره الذي لا يصدق عليه ذلك، فالبطلان إن كان عارضاً له، كان ذلك من ناحية أخرى لا من هذه الجهة، كما أشار إلى ذلك صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه»، فالتقييد المذكور في كلماتهم مما لا يساعده الدليل.
نعم، بقي هنا أن من رفع رأسه عن الركوع عمداً، أو أهوى إليه كذلك، فإنه ملزم بالنسبة إلى نفس القيام، مع قطع النظر عن شرطينه للقراءة، لأنه يعد بنفسه من أفعال الصلاة، فيجب على المأموم متابعة الإمام من حيث هو، لا من حيث كون الإمام متشاغلاً بالقراءة حاله، فلو تخلف المأموم عنه بتقدم أو تأخر فاحش بلا عذر، لا يترتب عليه إلا الإثم، كتخلفه . في سائر الأفعال.
هذا، بشرط أن لا يكون التخلف واقعاً في حال قراءة الإمام، وقلنا بلزوم رعاية الانتصاب حال قراءته، وإلا فان التخلف عنهما يوجب البطلان من هذه الناحية لا من حيث القيام كما لا يخفى.
وأما إن لم نقل بشرطية الانتصاب أو الطمأنينة حال قراءة الإمام، بل قلنا بوجوبهما وجوباً تعبدياً، فلا يلزم في تخلفهما إلا الإثم، كما عرفت.
نعم، يمكن تصحيح التقييد الذي ذكره العلامة والشهيد بصحة الصلاة، بأن السبق إلى الركوع أو إلى الهوي بعد فراغ الإمام عن القراءة، كان لأجل أن عدم فراغ الإمام عن القراءة موجب لعدم تنجز التكليف بالركوع في حق المأموم، لأن محل الركوع يكون بعد القراءة، وقراءة الإمام مسقط لها عن المأموم، فما لم يفرغ الإمام عن القراءة لم يسقط التكليف بها عن المأموم.