المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٨ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
ولذلك لو نوى الانفراد في أثناء القراءة، وجب عليه الإتيان بما بقي منها، وما يقال من أن الإمام ضامن لقراءة المأموم، معناه أن المأموم يحيل القراءة اليه، ويكتفي بقراءته، لا أن الصلاة شرعت في حق المأموم بالذات خالية عن القراءة.
كي يكون الركوع الصادر منه قبل تلبس الإمام بالقراءة أو في أثنائها من جزئيته الصلاته واقعاً في محله، لم تكن فاقدة لشيء إلا التبعية للإمام، بل هو ركوع صادر منه قبل فعل القراءة، أو حصول مسقطها عمداً، فلا يصح ولا يرد عليه حينئذ شيء من النقوض المزبورة.
وبالنتيجة ظهر من جميع ما ذكر في وجه التقييد، أن الالتزام به لا يخلو عن قوة؛ لأن الإمام لا يضمن له القراءة لأجل سبقه، كما أن المأموم لم يأت بما هو واجبه في حال قراءة الإمام، كي يقال بالصحة ، كما لا يخفى على المتدبر فيه.
هذا كله تمام الكلام فيما لو سبق المأموم إلى الهوي إلى الركوع أو السجود متعمداً، قبل أن يهوي الإمام إلى أحدهما.
وأما القسم الثاني: وهو ما لو صدر من المأموم قبل الإمام أحد الأمرين المذكورين، من الهوى الى الركوع أو السجود، لكن عن سهو :
قيل: يجب عليه الرجوع والعود، كما هو المشهور بين الأصحاب نقلاً وتحصيلاً، بل لا أجد فيه خلافاً معتداً به كما في «الجواهر»، من ذهابهم إلى عدم الفرق بين الهوي وبين الرفع الذي قد عرفت حكمه.
والدليل عليه : هو الدليل المذكور في الرفع، ولا خلاف فيه، إلا :
ما عن «المنتهى» حيث استوجه الاستمرار هنا كالرفع، لكنه قد رجع عنه في آخر كلامه، وقوى العود أيضاً.