المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٦ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
حال قراءة الإمام غافلاً، الذي لا يقدح في ضمان الإمام عنه، ضرورة مساواة الانتصاب الفائت بسبب الركوع لها، وإن كان هو في الأول يجب الرجوع إليها إذا تنبه، لتمكنه منها ، بخلافه في الثاني، لاستلزامه زيادة ركن، وخروجه عن محل تدارك المنسي، فتأمل.
و تمام البحث في ذلك كله مقام آخر ، لكنه - على كل حال - هو غير ما نحن فيه، إذ الفساد هنا بترك القراءة أو ما في حكمها عمداً لا المتابعة)، انتهى محل الحاجة (١).
أقول: لا يخفى أن مبنى هذا التقييد - أي صحة الصلاة - موقوفة على أن لا يكون هذا الرفع أو الهوي إلى الركوع في حال قراءة الإمام، وإلا فسدت الصلاة، لأن نيابة الإمام عن المأموم لم تكن إلا في القراءة وألفاظها، دون سائر الشرائط المعتبرة في المأموم حال القراءة من الانتصاب والطمأنينة وغيرهما، فإنها أمور لابد من رعايتها في حق المأموم حال قراءة الإمام، كما هما معتبران في حق الإمام الذي كان هو القارئ حال قراءته، لأن ضمان الإمام عن المأموم منحصر بالقراءة فقط دون غيرها، فلازم هذا أنه كما يجب على الإمام حال قراءته الانتصاب والطمأنينة، وعدم التعمد في تركها حال القراءة الموجب لفساد الصلاة.
كذلك يجب على المأموم عند قراءة الإمام أن يُراعي الشروط المطلوبة، من الانتصاب والطمأنينة حال قراءة الإمام، فتركهما متعمداً يوجب البطلان، والالتزام بمثل ذلك، والحكم بوجوب رعايتهما على المأموم جزماً مشكل جداً؛ لأن الظاهر من الأدلة والفتاوى أن اعتبارهما ولزوم رعايتهما ثابت في حق خصوص المتلبس بالقراءة، وهو الإمام دون غيره، فلا يوجب بطلان الصلاة من هذه
[١] الجواهر، ج ٣ / ٢١٨