المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٦ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
يأتم به، ثم رفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود؟ قال علِیهالسلام: فليسجد» (١).
وهذه هي جملة من الأخبار التي تمسكوا بإطلاقها على وجوب الرجوع الى ما عليه الامام من الركوع أو السجود، دون أن تبطل هذه الزيادة صلاته، ومستندهم هو ترك استفصال الامام، حيث لم يستفصل في أن رفع رأسه كان عمدياً أو سهوياً نتيجة ظنه برفع الإمام رأسه، مع أن الظاهر من هذه الأخبار - كما أشار إليها صاحب «مصباح الفقيه» بأن جري الإطلاق مجرى الغالب من عدم رفع المأموم رأسه قبل الإمام عمداً، بل خطأ بزعم أنه رفع رأسه، لو لم يكن موجباً لانصراف الإطلاق إليه. فلا أقل من كونه مانعاً عن ظهوره في إرادة العمد، ولذا لم يفهم الأصحاب منه ذلك. بل ربما يظهر عن بعض دعوى الإجماع على عدم وجوب الرجوع مع العمد. خصوصاً أنه قد يؤيد ذلك بعدم نقل خلاف محقق فيه عن أحد من المتقدمين، الذين يعتد بخلافهم، إذ أن هذه الأخبار خرجت من أيديهم، وهم كانوا أعرف من غيرهم بها، لقرب عصرهم إلى الأئمة D، وهم لم يفهموا من هذه الأخبار إلا صورة السهو، أو الظن برفع الامام رأسه، حتى لا يستلزم رفعه ثم الرجوع إلى الركوع لأجل المتابعة زيادة الركن إلا بالتبع بخلاف ما لو كان عن عمد، حيث يوجب مع العمد زيادة الركن من دون المتابعة، سواء تحقق الرجوع عن عمد أو عن سهو، بعد ما كان معتمداً في رفع رأسه، وهذه الأخبار منصرفة عن تلك الصورة كما لا يخفى، لاسيما
[١] الوسائل الباب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١ تهذيب الأحكام : ج ٣ / ٤٨ ح٧٧.