المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥١ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
ولو استحباباً، وعليه فهذه الرواية قابلة للاستناد في المسألة من جواز تحقق الصلاة بتكبيرة الإحرام بالمقارنة.
لكن المشكلة أن قبول هذا يواجهنا مع معضلة وهي أنه لا قائل بجواز تحقق الجماعة مع المقارنة في تكبيرة الإحرام، فلا محيص حينئذ إلا بحمله على تكبيرة الركوع، غاية الأمر أن يكون ذلك قرينة على عدم تقديم المأموم في الركوع على الإمام، وكناية عن ذلك لا نفس التكبيرة فقط.
قد يقال: إنه يمكن المناقشة في الرواية بلزوم تركها، على فرض قبول تكبيرة الإحرام، لدلالتها على وجوب المقارنة، حيث قال: (لا يكبر إلا مع الإمام)، هذا ما يمكن قبوله.
فأجاب عنه صاحب «الجواهر»، بقوله:
يدفعها أولاً: منع اقتضاء المعية ذلك، بل هي تصدق على المقارن، وعلى المتأخر المتصل بالمتقدم.
وثانياً: الخروج عن ذلك بعد التسليم بمعلومية جواز التأخر المستصل، نصاً وفتوى، فيصرف الوجوب المزبور حينئذ إلى إرادة الوجوب التخييري... الى آخره) (١)
أقول: لا يخفى ما في كلامه من الإشكال؛ لما قد عرفت من وجود المناقشة في الحديث، من حيث أن المراد من (التكبير):
[١] الجواهر، ج ١٣ / ٢٠٢ .